الأحد، 3 مايو، 2015

صناعة الورق



صناعة الورق
يعود الفضل في اختراع مادة الورق إلى الصينيين الذين أنتجوه منذ القرن الأول ميلادي، وذلك انطلاقًا من سيقان نبات الخيزران (البامبو) المجوفة والخرق البالية أو شباك الصيد والقنب وعشب الصين. ويتم تحسينه باستخدام لحاء الشجر والقنب وقطع القماش حيث كانت هذه المواد تدق، بعد أن تغسل وتفقد ألوانها، في مطاحن خاصة حتى تتحول إلى عجينة طرية فتضاف إليها كمية من الماء حتى تصبح شبيهة بسائل الصابون، وبعد أن يصفَّى الخليط تؤخذ الألياف المتماسكة المتبقية بعناية لتنشر فوق لوح مسطح لتجففه حرارة الشمس. وبعد التجفيف يمكن صقل فرخ الورق المحصل عليه بعد ذلك بواسطة خليط من النشا والدقيق ويجفف من جديد. وهكذا يحصل عى ورق قابل للاستعمال.وظلت صناعة الورق في تطور وأخذت أهمية كبرى بخاصة بعد اخترع أول مطبعة، وبدأ معها الاهتمام بأنواع الأوراق المختلفة، وبدأت التكنولوجيا الحديثة تقوم بدورها في تلك الصناعة، إلى أن أصبح الأمر الآن أكبر بكثير من مجرد أوراق للطباعة وأخرى للتغليف، وإنما أصبحت هناك أشكال وأنواع كلٌّ يؤدي دورا مختلفا على حسب المصدر الأول لاستخراجه. فهناك الورق المأخوذ أساسًا من الأشجار الإبرية، والتي توجد عادة في المناطق الشمالية الباردة من أوروبا، وهناك أوراق تشبع بألياف السليلوز لكي تأخذ ملمس القماش ورونقه، أو لأنها تعطي مواصفات جيدة عند الطبع عليها واستخدام الأحبار المناسبة، ويكون مصدرها الأساسي القطن وأشجار الأرز ومصاص القصب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق