الثلاثاء، 19 مايو، 2015

العلاقة بين صياغة وتطبيق الإستراتيجية



العلاقة بين صياغة وتطبيق الإستراتيجية:
إذا كانت عملية صياغة الإستراتيجية مهمة صعبة فإن تطبيقها بصورة ناجحة تمثل أكثر صعوبة بمعنى أن فشل الإدارة في تطبيق الإستراتيجية , يعني فشل الإدارة الإستراتيجية ككل
الشكل التالي يوضح أهمية كل من  عمليتي صياغة وتطبيق الإستراتيجية في مصفوفة تعبر عن أربع نتائج ممكنة:
صياغة الإستراتيجية
     ضعيف                                                        جيد
لعبة الحظ   المغامرة
Roulette
النجاح
 Success


الفشل
Failure
الإشكالية
Trouble
جيد

تطبيق الإستراتيجية

ضعيف

النجاح هو أكثر النتائج احتمالاً عندما يكون لدى المنظمة صياغة جيدة للإستراتيجية وتطبيق جيد أيضاً .
بمعنى أن الإدارة أنجزت كل ما يمكن أن تنجزه من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمنظمة إلا إذا حدثت متغيرات سلبية مؤثرة على هذه العملية .
لعبة الحظ أو المغامرة تشير إلى الأوضاع التي تكون فيها عملية صياغة الإستراتيجية ضعيفة ولكن يجرى تطبيقها بصورة جيدة .
إزاء هذا الوضع يمكن توقع نتيجتين , الأداء الجيد للإستراتيجية قد يتجاوز عناصر الضعف الموجودة في الخطة أو يحذر الإدارة من فشل وشيك .
الخلية التي تمثل الإشكالية أو مصدر الإزعاج تؤشر تطبيق ضعيف للإستراتيجية التي سبق أن تمت صياغتها بصورة جيدة إما بسبب تركيز الإدارة على عملية صياغة الإستراتيجية أو عدم الاهتمام الكافي بالتطبيق .
الأداء الضعيف للإستراتيجية يكون غير واضح ذلك لأن حركة الإنجاز عندما تأخذ اتجاهاً خاطئاً في معظم الأحيان تدفع المدراء إلى صياغة الإستراتيجية أو إجراء تعديلات عليها من دون التأكد فيما إذا جرى تطبيق الإستراتيجية بصورة صحيحة أم لا , مما ينتج عن ذلك أن الإستراتيجية المعدلة تكون غير ملائمة وينتهي التطبيق إلى الفشل أيضاً.
الفشل يحدث على الأغلب عندما تكون صياغة الإستراتيجية ضعيفة وإجراءات تطبيقها ضعيفة أيضاً .في هذه الحالة تواجه الإدارة مشكلة صعبة ومعقدة للعودة إلى الوراء والانطلاق من بداية صحيحة وبخاصة إذا أعادت الإستراتيجية المعدلة نفس منهجية التطبيق السابق فإن النتيجة ستكون الفشل أيضاً .
هذا التحليل يؤشر مسألتين : الأولي أن عملية تطبيق الإستراتيجية هي على الأقل عملية مهمة بنفس مستوى أهمية صياغة الإستراتيجية . مع الأسف يميل صانعوا الإستراتيجية إلى افتراض أن التطبيق الكفؤ للإستراتيجية سيحدث بالتأكيد من دون تقديم دليل عملي على ذلك .
الثانية تتصل بنوعية التطبيق الفعالة للإستراتيجية , أي ضرورة البحث عن أسباب فشل الاستراتيجيات التي تقع في الخلايا الثلاثة الأخرى من المصفوفة وذلك بهدف تهيئة مستلزمات تحليل عناصر التكامل في عمليات تصميم وتطبيق إستراتيجية المنظمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق