السبت، 23 مايو، 2015

بعض المشاكل العملية والنظرية التي تواجه المحاسبة الدولية



بعض المشاكل العملية والنظرية التي تواجه المحاسبة الدولية

بعد أن تطرقنا في القسم الاول من هذا التقرير الى البدايات الاولى للمحاسبة الدولية ، نحاول الاشارة الى بعض الجوانب التى تعتبر موضع أهتمام المعنيين في هذا المجال الحيوي والتي تتطلب عنايتهم الفائقة  لحل الاشكالات التي برزت بشكل خاص عند التطبيق العملي لهذه الجوانب من المحاسبة الدولية.
أولاً: هل هناك فرق بين تقييم العمليات الخارجية لآداء الوحدة عن أداء الادارة المحلية؟
من حيث المبدأ يمكن اعتبار أن كلاً من أداء الادارة ( المدير) في البلد الام  وأداء الوحدة التابعة (في البلد الاجنبي ) شئ واحد ،لكون ان عمليات الوحدة الاقتصادية الاحنبية هي من مسؤولية المدير وعليه فأن ماتفعله الوحدة يرتبط كثيراً بتقييم المدير.
أن وظيفة المدير المالي عند تقييم أداء الادارة (المدير) يجب المقارنة بين ما أنجزته مقارنة بالموازنة التي سبق أن وضعت وأعتمدت من قبل المكتب التنفيذي والتي أعتبرت بطبيعة الحال خطة عمل نتفذ في العام المقبل. لكي يكون التقييم سليماً ، يجب مراعاة كون العائد الاستثماري من عمل الوحدة الاجنبية مقبولاً من الناحية الاقتصادية وبخلافة فأن النظر في أيجاد بديل أستثماري سيكون الحل الارجح للادارة التنفيذية ، أذن كمحصلة فأن العائد الاستثماري سيكون هو العامل الحاسم والرئيسي في عملية التقييم المالية للادارة ، عليه فأن وجود بعض الاراء التي تنادي بعدم وجود أي فرق بين أداء الوحدة الاجنبية وأداء الادارة ، فأن هذا الرأي قد يكون مقبولاً في ظل ظروف محدودة فقط ، بما أن أداء العمليات الخارجية وكما هو معروف يتأثر بقرارات وتصرفات عدة جهات ولكل منها دور واضح في العمليات ، مثل قرارات الادارة المحلية وادارة المركز الرئيسي وقرارات الحكومة المضيفة للوحدة وحكومة الشركة الام وهكذا.....!
وكمثال بسيط على ماجاء أعلاه: ان المراقب المالي قد يصدر تعليمات الى الوحدة الاجنبية التي يعاني بلدها من تدهور قيمة اسعار صرف عملتها ، بتحويل الاموال الى وحدات اخرى تعمل في بلد ذو عملات قوية أو أكثر استقراراً من الاولى ففي مثل هذه العمليات تخلق مشاكل محاسبية دولية يجب معالجتها  من قبل الادارة لغرض نقل الواقع الشفاف لتلك العمليات التي تمت بين الشركة الام وبين الوحدة الاجنببية التابعة الاولى والثانية.  لان أصول الشركة الام في الوحدة التابعة الاولى قد أنخفصت بسبب تحويل الاستثمار الى البلد الاخر ، وأصول الشركة الام لدى الوحدة التابعة الثانية قد ازدادت نظراً للتحويلات الجديدة.
ثانياُ: المشاكل المحاسبية الناجمة عن أختلاف اسعار صرف العملات الاجنبية
من المعروف بأن لكل عملة قيمة قياساً بعملة أخرى ، لذا فأن سعر الصرف يمكن تعريفه وبشكل مبسط ،بأنه قيمة وحدة نقد لعملة معينة وبتأريخ معين وعلى شكل نسبة قياساً بوحدة نقد لعملة بلد اخر. فمثلاً عندما نقول أن سعر صرف الدولار الامريكي / الدولار الاسترالي هو 1.25 هذا يعني أن كل دولار أمريكي واحد يعادل ما قيمته 1.25 دولار أسترالي وهذا ما يسمى بالطريقة المباشرة في القياس ، وعلى العكس عندما نقول بأن الدولار الاسترالي / الدولار الامريكي يساوي 0.80 يقصد بذلك ان قيمة كل دولار استرالي واحد في ذلك التأريخ تعادل 80 سنت أمريكي فقط ،وتسمى هذه بالطريقة غير المباشرة لسعر الصرف.
لغرض توضيح أثر الاختلافات أعلاه لابد من فهم التواريخ المتعلقة بأسعار الصرف المرافقة  للصفقات والعمليات التجارية المعقودة ، وبذلك نكون قد حددنا الاسعار التي ستكون أساساً لاحتساب قيم الصفقة منها:
سعر الصرف الجاري أو سعر الاقفال : يمثل سعر الصرف الجاري بتأريخ اعداد الميزانية.
السعرالصرف الفوري : يقصد به سعر الصرف السائد يوم حدوث صفقة تبادل وأتمام عملية التسليم الفوري.
سعر الصرف المحدد مسبقاً : هو السعر الذي تتم بموجبة عقد صفقة تجارية لاحقة الا أن سعر الصرف يحدد الان ، وهذا مايسمى باالعقود الاجلة .
سعر الصرف التأريخي : وهو سعر الصرف لصفقة سبق أن عقدت في السابق وفق عقد آجل ، أي بمعنى أخر أن قيمة العملة بموجب سعر الصرف المحدد مسبقاً ، سوف يصبح سعر صرف تأريخى عند إستحقاق العقد الآجل.
لاْجل إعطاء أمثلة توضيحية لحالات عملية وكيفية تاثيرها على القيود المحاسبية للشركة نورد المثال المبسط التالى الذي سيكون اساساً للاجوبة اللاحقة.
على سبيل المثال لو قامت أحدى الشركات الاسترالية باستيراد بضاعة معينة من الولايات المتحدة بقيمة 100,000 دولار أمريكي بتأريخ 1/1/2009 .
 فاذا افترضنا أن اسعار صرف الدوالار الامريكي كانت كالاتي:
 01/01/2009 كان سعر الصرف 1.25 دولار أسترالي
31/03/2009 كان سعر الصرف  1.18 دولار أسترالي
01/05/2009 كان سعر الصرف 1.30 دولار أسترالي
30/06/2009 كان سعر الصرف 1.11 دولار أسترالي

ثاالثاً :ماهو قيمة الصفقة التجارية بتأريخ دفع ثمن البضاعة :
كما نعلم بأن أثر الصفقة التجارية في السجلات المحاسبية سيتوقف على تأريخ تسديد ثمن الصفق’ ففي هذه الحالة اذا تم التسديد المباشر بتأريخ أستلام ألاعتماد المستندي في 1/1/2009 ،فأن عملية القيود المحاسبية سوف تكون بسيطة وبدون أشكال وحسب الاسعار المفترضة أعلاه  يكون القيد المحاسبي في سجلات الشركة الاسترالية  كالاتي :
    125,000 من حساب / المشتريات
                       125,000 الى حساب / النقد في البنك
عن قيمة المبلغ المحول للمورد ثمناً للبضاعة المشتراة بموجب العقد (××××)
أذن هذه الصفقة التجارية كلفت الشركة الاسترالية وحسب اسعار صرف الدولار الامريكي السائدة بتاريخ دفع ثمن الصفقة التجارية (1/1/2009) ماقيمته 125,000 دولار أسترالي وذلك لان سعر الصرف وكما هو مفترض سابقا أعلاه ، أي :
100,000 × سعر الصرف 1.25 = 125,000 دولار أسترالي


رابعاً : ماذا لو تمت عملية الصفقة التجارية بدفع آجل لغاية 31/03/2009 ؟ أي حالة أنخفاض سعر صرف الدولار الامريكي :
أن أبعاد المعالجة المحاسبية لمثل هذه الحالة العملية ستتم تعد الاخذ بنظر الاعتبار الفروقات الناجمة عن أسعار الصرف (دولار أمريكي) ، وبما أن تأريخ سداد الصفقة محدد مسبقاً وهو 31/03/2009 وأن سعر الصرف بهذا التأريخ كان 1.18 دولار أسترالي ، عليه فأن القيد المحاسبي في سجلات الشركة الاسترالية سيكون كالاتي :
   125,000 من حساب / الموردين
                   118,000 الى حساب/ النقد في البنك
                    7,000     الى حساب/ مكاسب تحويل عملات أجنبية
أن هذا التسجيل للقيد المحاسبي ينسجم مع ما ورد في منطوق المعيار المحاسبي الدولي رقم 21 والذي ينص صراحة على مثل هذه المعالجة المحاسبية لفروقات العملة، على الرغم من وجود أراء أخرى تنادي بمعالجة مختلفة لمثل هذه الفروقات الحاصلة في اسعار الصرف على أنها تعديل لاقيام المشتريات بالزيادة أو النقصان وحسب اسعار الصرف عند الارتفاع أو الانخفاض.
                                                                                        
                                                                                          
 خامساً : ماذا لو تم تسديد قيمة الصفقة أعلاه بتأريخ آجل وهو 01/05/2009 ؟ أي حالة أرتفاع سعر  صرف الدولار الامريكي :
بما أن سعر صرف الدولار الامريكي بتأريخ 01/05/2009  كان يعادل 1.30 دولار أسترالي ،فأن القيد المحاسبي سيكون كالاتي :
   125,000 من حساب/ الموردين
   5,000     من حساب/ خسائر تحويل عملات أجنبية
            130,000 الى حساب / النقدية في البنك
أثبات تحويل ما قيمته 100,000 دولار أمريكي للمورد

سادساً : هل هناك فرق ما عند تسديد أقيام الصفقات والعقود التجارية الآجلة بعد أعداد الميزانية ؟
الاجابة على هذا السؤال كما يلي:
  أن تسديد أقيام شراء الصفقات التجارية بدفعات آجلة وقبل أعداد الميزانية المالية ،يختلف عن تسديدها قبل أعداد الميزانية ففي مثالنا هنا (أستراليا) ، أن تأريخ اننتهاء السنة المالية هو 30/06 من كل عام وأنسجاماً مع المثال أعلاه وعلى أفتراض أن التسديد تم في 30/07/2009 فأن المشكلة هنا سوف لن تقتصر على معالجة المكاسب أو الخسائر الناجمة عن تقلبات اسعار الصرف وكما شاهدنا من الاجابات السابقة فحسب ، لآن التسديد في هذه الحالة سيتم في تأريخ لاحق لآعداد الميزانية وليس قبل أعداعها كما في الامثلة السابقة ، عليه فأن مشكلة إضافية تتعلق بمسألة تقويم التزامات الشركة الاسترالية تجاه المورد الامريكي  ستظهر وعلينا معالجتها وأظهارها في ميزانية 30/06/2009 السنوية ، وهذا كما أشرنا سابقاًيتفق مع النهج الذي ورد ضمن مبادئ معايير المحاسبة الدولية التي تنص على وجوب أدراج ألاصول (الموجودات ) أو الخصوم (المطلوبات) بموجب سعر الاقفال الجاري بتأريخ الميزانية ، على أن تتعامل الفروقات الناجمة عن ترجمة هذه القيم على أنها مكاسب أو خسائر تحويل عملات .
ففي هذه الحالة القيد يكون :
    14,000 من حساب/ الموردين
        14,000 الى حساب/ مكاسب تحويل عملات
مكاسب ترجمة اقيام عقود الموردين
عندها فأن قيد الموردين في الميزانية سيظهر كالاتي :
    له                                الميزانية كما في 30/06/2009                                  منه
                            111,000 الموردين                                                                                                

وهذا جاء منقولاً من :

منه                                            حساب الموردين                                              له
111,000 رصيد الميزانية                                          125,000 المشتريات
              30/06/2009                                           14,000 أرباح تحويل عملات أجنبية
111,000                                                               111,000                  
                                                                                             
أيضاح:
125,000 – 111,000 = 14,000 مكاسب فرق سعر الصرف للعملة بين تأريخ العقد وتأريخ أعداد الميزانية في 30/06/2009 ، وبالطبع وعلى سبيل المثال لو أن سعر الصرف أرتفع في 30/06/2009 الى   135,000 ففي هذه الحالة سيكون:
135,000 – 125,000 =10,000
ويسجل القيد كالاتي :
      10,000 من حساب /خسائرتحويل عملات أجنبية
              10,000 الى حساب/ المورين
وبنفس الطريقة أعلاه ستسجل الخسارة في حساب االمورين لكي تنعكس القيمة النهائية في الميزانية حيث ستظهر بالقيمة الجديدة التي هي 135,000 دولار أسترالي ، وحسب الطريقة أعلاه.

سابعاً : كيف يمكن أن نصمم نظام رقابة جيد لشركة متعددة الجنسيات ؟
قد يتبادر الى ذهن السائل تساؤلات عديدة بهذا الشأن منها ، هل تستخدم االشركة الام نظام الرقابة المحلي الذي تطبقه على عملياتها الخارجية ؟ ليس مستغرباً بأن العديد من الدراسات والبحوث الجارية بهذا الصدد تشير الى أن بعض الشركات المتعددة الجنسيات تستخدم أنظمة رقابة مشابهة لتلك التي تستخدمها في الرقابة على عملياتها المحلية ، والتي تشمل بنود الرقابة المالية باالموازنة ومن المفيد الاشارة الى أنها تستخدم نفس المعايير المستخدمة في تقييم عمليلتها المحلية أي الداخلية. وقد تعزى اسباب ذلك كما يشير اليها بعض الباحثين الى مايلي :
عدم الاهتمام بموضوع الرقابة عند المباشرة بأنشاء عمليات خارجية
من ناحية التكاليف ،يكون أوفر للشركة نقل نظام الرقابة الموجود في الخدمة
أفضل من ناحية الرقابة المالية التي سيسهل عليها استخدام نماذج وجداول وبرامج معروفة
في حالات نقل المدراء الى الخارج ستسهل عليهم مهمة الرقابة على العمليات الخارجية نظراً للالمام التام به خلال مجاربهم السابقة داخل الشركة الام .
لكن من ناحية أخرى يعترض فريق آخر من الباحثين بصعوبة الاقتتاع بوجود جهاز رقابي يستطيع السيطرة على كلا العمليات المحلية والخارجية وذلك نظراً لإختلاف البيئة متعددة الجنسية وكثيرة التغير ، وعلى الرغم من تغلب التقدم التكنولوجي على الكثير من مشاكل البعد الجغرافي إلا أن التباعد الثقافي ليس من السهل التغلب عليه ،حيث تتفاعل البيئة الثقافية مع بيئة الاعمال لايجاد قيم أدارية جديدة ، ولايغيب عن البال أن الصعوبات المصاحبة للغة وفروق الثقافة والجهود نحو المخاطرة وأتجاهات السلطة وغيرها من الفروق غالباً ما تؤدي الى آثار ونتائجسشئة بما فيها :
سوء فهم التعليمات وتفسيراتها ،أنخفاض أو حتى إنعدام المقدرة على النقد ،فقدان الثقة في المديرين الاجانب بشكل عام ، عدم الاستعداد لمناقشة المشاكل الطارئة على العمل ، عدم سهولة تفويض السلطات الى الغير ، المعارصة وعدم الرضا على تحمل المسؤولية .
أذن كنتيجة مهمة لنا أن نعلم بأن مدراء الشركات المتعددة الجنسية يواجهون مشاكل مزعجة  فعلى سبيل المثال هل سيقوم بتنفيذ نظام رقابة منفصل للدول الاجنبية ؟
هل تختلف معايير الاداء المتوقع للتوابع الاجنبية عن تلك المعايير المحلية ؟
هل هناك أختلاف بين الحوافز المستخدمة بين الشركة الام وتوابعها ؟
هل سيكون هناك أختلاف في كثير من المجالات التي تطبق حالياً في الداخل مثل قنوات التوزيع وشروط الائتمان والسياسات الصناعية ومؤسسات التمويل وممارسة الاعمال بشكل عام عن البلدان الاخرى . وهكذا ............!


ثامناً :ما المقصود بترجمة العملات الاجنبية ؟ وما هي أسبابها ؟ هل يقصد بها تحويل العملة ؟
الترجمة يقصد بها تغيير في الشكل النقدي ،على سبيل المثال أعادة حساب ميزانية بالدولار الاسترالي الى مايعادلها بالدولار الامريكي بدون أن يحدث أي عملية أستبدال حقيقي وملموس للعملات وكذلك عدم حدوث معاملات ملموسة فعلاً ، ولا تجري قيود محاسبية مثل القيود التي تجرى عتد عملية تحويل العملات الاجنبية ، أذن من هذا الوصف نستنتج أن عملية ترجمة العملات تختلف عن عملية التحويل ، ويقصد باالتحويل هنا تحوبل العملة من عملة نقدية معينة الى عملة نقدية أخرى وهذا التحويل أو الاستبدال بين العملتين يتم بشكل ملموس وفعلي أي نقوم بالابدال الحقيقي ، مثال ذلك  عندما أذهب الى أي مصرف هنا في أستراليا لغرض تحويل العملة الاسترالية الى الدولار الامريكي ففي هذه الحالة أني أقوم فعلياً وعملياً بعملية تسليم الدولارات الاسترالية الى البنك ولقاء مصاريف معينة سوف أستلم المقابل بعملة الدولار الامريكي أي تتم عملية أستلام وتسلم فعلية للعملتين موضوع التحويل ، وهذا خلاف لعملية الترجمة التي لا تتضمن أي عملية ملموسة للتبادل.
من أسباب التحويل ، نتيجة للتوسع الحاصل في أنشطة الاستثمار الدولي طهرت الحاجة الى نقل وتبادل المعلومات المحاسبية بين الشركات المسقلة في بلد ما لمستفيدين في دولة أخرى ، ةقد تكون الحاجة بسبب رغبة الشركة في تسجيل أسهمها في أسواق المال الاجنبية أة عند التفكير في الاقتناء أو الدخول في المشاريع المشتركة ، أو عندما ترغب في توصيل نشاطاتها الى حملة الاسهم من الاجانب في جميع هذه الحالات تستطيع الشركات من القيام بترجمة قوائمها المالية .

تاسعاً :ما هي آثار أستخدام الاسعار التأريخية بدلاً من الاسعار الجارية بأعتبارها معامل ترجمة العملات الاجنبية ؟
يحافظ السعر التاريخي عموماً على التكلفة الحقيقية أوالاصلية للبنود بالعملة الاجنبية في القوائم بالعملة المحلية ،فعلى سبيل المثال أن أحد البنود حصلت عليه شركة تابعة أجنبية بمبلغ 1000 وحدة عملة أجنبية عندما كان سعرصرف الدولار الامريكي يعادل 2 وحدة عملة أجنبية ، عليه فأن هذا الموجود أو ألاصل سوف يظهر في القوائم المالية الموحدة بمبلغ 500 دولار أمريكي ، ففي حالة انخفاض سعر الصرف الى دولار أمريكي = 4 وحدات في القوائم المالية للسنة التالية ،في حين أن بند الاصل لازال في حوزة الشركة التابعة .
السؤال هنا هل تتغير قيمة الموجود أو الاصل من 500 دولار أمريكي  الى 250 دولار أمريكي ؟
الجواب بالطبع لا . السبب يعود الى أن السعر المحدد عند شراء الاصل حدد القيمة الاصلية للبند وهي 1000 وحدة عملة أجنبية على أساس سعر الصرف السائد عند الشراء ( وهو السعر التأريخي) وبالتالي فأن القوائم المالية الامريكية ستظهر سعرهذا الاصل بمبلغ  500 دولار وهي القيمة التأريخية للاصل معبراُ عنها بالدولار الامريكي ، ومن الجدير بالذكر هنا أن أستخدام سعر الصرف التأريخي يقي القوائم المالية من مكاسب وخسائر ترجمة العملات الاجنبية أي من أي زيادة أو نقص القيمة المكافئة لآرصدة العملات الاجنبية نتيجة تغير أسعار الصرف المستخدم في الترجمة بين فترات التقرير المختلفة. بينما أستخدام اسعار الصرف الجارية هي التي تؤدي الى فروق مكاسب وخسائرالترجمة الناجمة عن  أختلاف اسعار الصرف الجارية للعملات ، ففي المثال أعلاه ستؤدي عملية ترجمة الاصل وقيمته 1000 وحدة عملة أجنبية الى خسائرمقدارها 250 دولار بسبب أستخدام سعر الصرف الجاري الناجم عن أختلاف قيمة الوحدة من دولار = 2 الى دولار = 4.

عاشراً: معالجة بعض جوانب عمليات البيع الجارية من الشركة التابعة الى الشركة القابضة (الام) ؟
عند قيام الشركة التابعة ببيع بضاعة الى الشركة الام ، تزداد مبيعات التابعة وكلفة البضاعة المباعة وكذلك مجمل الربح من دون أن يؤثر على صافي ربح التشغيل للشركة الام الى أن يتم أعادة بيع البضاعة من قبل الئركة الام ، وهنا تجدر الاشارة الى أن صافي  أرباح الشركة ألام سوف تتأثر بمقدار حصتها في أسهم الشركة التابعة أي بنسبة تملكها من هذه الاسهم .
مثال عملي: تمتلك شركة (س) 100% من أسهم الشركة التابعة (ص) ، قامت الشركة (ص) خلال العام 2009 ببيع بضاعة كلفتها 7500 دولار للشركة الام وذلك بمبلغ 20,000 دولار .
قامت الشركة الام بأعادة بيع بيع 60% من تلك البضاعة خلال العام 2009 ،قدر الجزء المتبقي من الصفقة في مخازن الشركة الام(س) بمبلغ 8,000 دولار (كلفته 3,000 دولار) وهذا يعني وجود أرباح غير محققة في المخزون مقداره 5,000 دولار .
لنفؤض أن صافي أرباح الشركة التابعة (ص) في نهاية العام 2009 قد بلغت 50,000 دولار ،في هذه الحالة يحدد نصيب الشركة الام (س) من هذه الارباح كما في نهاية السنة المالية 2009 كالاتي:
   50,000 من ح/ الاستثمارات في الشركة التابعة (ص)
          50,000  الى ح / أرباح الاستثمارات في الشركة التابعة (ص)
أثبات أرباح الشركة (ص) 100%

بعد ذلك يتم قيد التسوية التالي للجزء غير المحقق من أرباح صفقة البيع:
     5,000 من ح / أرباح إستثمارات في الشركة التابعة (ص)
          5,000 الى ح / إستثمارات في الشركة التتابعة (ص)
تخفيض أرباح الاستثمارات بالجزء غير المحقق بالكامل
ويمكن إختزال القيدين أعلاه بقيد واحد يأخذ بنظر الاعتبار تخفيض الجزء غير المتحقق من الارباح وكالاتي:
     45,000 من ح / ألاستثمارات في الشركة التابعة (ص)
             45,000 الى ح / أرباح ألاستثمارات في الشركة التابعة (ص)

..................................................................................................




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق