الأربعاء، 13 مايو، 2015

اكتشاف العجلة

اكتشاف العجلة




اكتشاف العجلة
إن استخدام العربات قد زاد من قدرة الإنسان على الحركة والتنقل، وكذلك القدرة على نقل حمولات أكثر وزنا، وقد تطلب ذلك تهيئة الطرق لكي تجعل حركة العربات أكثر انسيابية فكان ذلك عهد لبداية تشييد الطرق، ويعتبر العراقيون القدماء أول من بنى الطرق المعبدة بقطع من الصخور والطابوق والقار وكانت مرصوفة بعناية وذلك لأنها كانت تستخدم للاحتفالات منها شارع المعبد وشارع الموكب وشارع الخزن الخ.

يعتبر  اكتشاف العجلة ثورة في تاريخ النقل ويرجع الفضل في ذلك الى العراقيين القدماء وذلك في حدود (الألف الرابع قبل الميلاد) حيث إن اكتشاف العجلة قد أدى الى استخدامها في صناعة العربات التي تجرها الحيوانات مما ساهم في زيادة قدرة الإنسان على الانتقال عبر مسافات أبعد وزاد من مداركه الجغرافية عن البيئة التي يعيش فيها وأقدم النماذج للعربات تتمثل بما اكتشفته بعثة أكسفورد في أثار مدينة كيش وسرعان ما انتقلت فكرة العجلة الى وادي السند في حدود 2500 ق.م وكريت، كما عرفها المصريون القدماء وفي الصين، إن استخدام العجلة لصناعة العربات قد مر بمراحل تطويرية، والبداية كانت باستخدام الإنسان لجذوع الأشجار حيث كانت تقطع على شكل أقراص دائرية ثم تثقب عند الوسط كما أمكن بعد ذلك تثبيت المحور على جسم العربة ليجعل من حركتها أكثر انسيابية واتزانا.



ومن الحضارات القديمة التي اهتمت بالنقل البري وبطرق الحضارة الصينية فقد أنشأ الصينيون شبكة من الطرق بلغت أطوالها 3200 كم لربط جهات الإمبراطورية وقد بلغ من تنظيم الطرق أنهم ميزو بين خمسة أنواع منها: -

1) طرق للحيوانات والمشاة.   2) طرق العجلات الصغيرة.  3) طرق العجلات الكبيرة

4) طرق ذات اتجاه واحد للحركة.  5) الطرق الواسعة التي تتسع لثلاثة عجلات جنبا الى جنب.

ومن الطرق المشهورة القديمة في أوربا طريق العنبر الذي أستخدم للفترة مابين 1900- 3000 ق.م حيث ينقل عبره النبر من سواحل شمال أوراسيا الى سواحل البحر المتوسط.

هذا فضلا عن وجود العديد من الطرق المرصوفة في اليونان، ومصر، والهند ولكن أي من تلك الطرق لم تصل من حيث الامتداد والتنظيم الى تلك الدرجة التي وصلت لها الطرق الرومانية، وقد بنى الرومان شبكة من الطرق المرصوفة وصلت أطوالها الى حدود (85) ألف كم وبلغ عدد الطرق تلك (372) طريقا وكانت تلك الطرق مقسمة تقسيما دقيقا بشواخص المسافات التي تدل على أطوال الطرق كما إنها كانت تجري بخطوط مستقيمة بين المدن لا تقيم العقبات الطبيعية أو الممتلكات الخاصة وزنا، فقد كانوا يشيدون تلك الطرق عبر المناطق المضرسة والأودية والمجاري المائية وقد تطلب ذلك بناء العديد من الجسور التي وصل عددها الى (293) جسرا. كما إن تلك الطرق كانت متفاوتة في اتساعها ومصنفة الى عدة أقسام فمنها الطرق العسكرية والمحلية والريفية والطرق التي تمتد ضمن الممتلكات الخاصة. ومن أشهر الطرق الرومانية appia road

 وهو من أطول الطرق الرومانية واستخدم للأغراض العسكرية والتجارية وقد سماه الرومان بملك الطرق وقد أنشأه الإمبراطور كلوديوس سنة (312) ق.م وبعد الثورة الصناعية بدأ النقل يشهد تطورا جديدا حيث ساهمت الثورة الصناعية في تحقيق تلك القفزة، فكان اختراع الماكنة ذات الاحتراق الداخلي في نهاية القرن (19) ثم تطورت صناعة وسائل النقل البري مما ساهم في تقليص المسافات، وتسيير الانتقال بسرعة غير معهودة والذي سيتم التطرق له لاحقا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق