الجمعة، 1 مايو، 2015

أنواع التفسير



أنواع التفسير:
1- التفسير بالمأثور:
إذًا، ممّا تقدم، يمكننا تقسيم التفسير إلى ثلاثة أنواع:
- تفسير بالمأثور.
- وتفسير بالرأي المحمود.
- وتفسير بالرأي المذموم.
وقد اشتهر تقسيمه إلى نوعيْن:
وهما: الأوّل والثاني، وزاد بعض أهل العلْم -بدلًا مِن الثالث-: التفسير الإشاري؛ وهو في الحقيقة يندرج تحت التفسير بالرأي المذموم؛ وهو توجّه من توجّهات التفسير عند الصّوفية. وبعضهم أفرد الحديث عن التفسير الفقهيّ، والصّواب: أنه ممّا يندرج تحت التفسير بالرأي المحمود، كما سبق الإشارة إليه.
نتكلّم نبذة عن أهمّ كتب التفسير:
ــ وتنقسم كتب التفسير إلى ثلاثة أقسام:
- قسم اقتصر على التفسير بالمأثور فقط.
- قسم جمَع بين التفسير بالمأثور وبين التفسير بالمعقول .
- قسم اقتصر على التفسير بالرأي، إلاّ أنّ بعضًا منه يتعرّض للمأثور تعرضًا غير أساسي، وهو ناقل في الحقيقة عن غيْره.
والذي يعنينا في كتب التفسير بالمأثور القسمان: الأوّل والثاني:
- فأهمّ كتب القسم الأوّل:
تفسير نافع بن أبي نعيم القاري، وتفسير مسلم بن خالد الزنجي، وتفسير يحيى بن يمان، والتفسير المنسوب لمجاهد بن جبر، وتفسير عبد الرزاق الصنعاني، وتفسير ابن أبي حاتم الرازي، وتفسير النسائي، وغير ذلك...
وهذه الكتب المذكورة طُبعت، ما عدا تفسير ابن أبي حاتم؛ فالذي طُبع منه جزء فقط، مِن قريب نصف الكتاب، لأنه موجود ومحقّق، والباقي مفقود.
وممّا يدخل في هذا القسم: الكتاب الجامع الشامل للإمام السيوطي المسمى: "الدر المنثور في التفسير بالمأثور"؛ وهو، وإن لم يُسنِد الروايات، إلاّ أنه خرّجها مِن كتب التفسير المُسندة وغيرها، ولم يخلط مع الروايات غيرَها. وبيّن في مقدمة كتابه: أنه اختصره من كتاب آخر، ذكر فيه من أسانيد الروايات. ومن الطريف أنه روى في كتابه هذا بعض الروايات بإسناده هو، وقد وقفت على روايتيْن من ذلك.
- وأهمّ القسم الثاني:
تفسير ابن جرير الطبري المسمى: "جامع البيان"، وهو إمامها ورأسها، وتفسير الجصاص المسمّى: "أحكام القرآن"، وتفسير البغوي المسمى: "معالم التنزيل". وهذه الكتب تسند رواياتها إلى أصحابها، وعلى الأخصّ ابن جرير الطبري. وأما الجصاص والبغوي فعلّقا كثيرًا مِن الروايات بدون إسناد، بجانب ما أسنداه. وكلّها مطبوعة.
ويُلحق بهذا القسم: الكتب التي لم تسند رواياتها، وتكثر النقل مِن المأثور، ويتربّع قمَّتَها: "تفسير القرآن العظيم" للحافظ ابن كثير، الذي نحن بصدد دراسته؛ وهو في الحقيقة يكاد يكون أنظف كتب التفسير على الإطلاق، وأعدلها منهجًا، مع اختصار غير مخلّ، وبغير تطويل مُملّ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق