الخميس، 21 مايو، 2015

تخفيض مبددات الوقت




معالجة الأزمات :
بغض النظر عن مدى دقتك في تخطيط وقتك ، فسوف تنشأ دائماً أوضاع تتطلب انتباهك الفوري. ومثل هذه الأوضاع ستثقل على ميزانية وقتك وتشوّش معظم أولوياتك العقلانية .
ولهذا السبب فكّر بعناية قبل الموافقة على المتطلبات " التي لا يمكنها الانتظار " أو التصرف حيال أعمال دمغت بكلمة " عاجل " . أو طلبات عنونت " بأسرع ما يمكن " .
 ثمة نوعان عامان من الأزمات تتطلب كل واحدة منها حلا مختلفاً.
أ‌-     هل الأزمات روتينية في عملك ؟ هل تقضي الكثير من وقتك في الرد على أمور طارئة وإخماد النيران؟ فإذا كان الأمر كذلك ، فإن لديك أحد هذين الوضعين أو كليهما : أ- أسلوب إدارتك غير فعال . ب- الأزمات تحدث بسبب الإدارة الضعيفة من جانب الآخرين. فإذا كان الخطأ عندك، فإنك تحتاج إلى البحث عن طريق لتحسين أساليب إدارتك . أما إذا كان الخطأ صادر من جهة أخرى ، فإن عليك أن تكافح بشكل عسير . وعلى الأغلب فإن أفضل ما يمكنك فعله هو محاولة إيجاد نهج مشترك لتحسين تنسيق العمليات ما بين دائرتك والدوائر الأخرى التي تتعاون معها. وإذا كان مصدر المشكلة رئيسك في العمل ، فمن الممكن أن تحاول إظهار حجم الأزمة. فإن فشلت في ذلك، فأنت بحاجة لأن تضع نفسك في بيئة جديدة – بأن تحصل على عمل أو وظيفة مختلفة – من أجل تحقيق استخدام أفضل للوقت وإنجازات أفضل.
ب‌- هل إن الأزمات الناشئة تعتبر مهمة ؟ تذكر الفرق ما بين مهم وملحّ . فأحياناً يكون " للمهم " تأثير مباشر ومعروف على إنجاز الأهداف المركزية . وأحياناً يجب تنفيذ ما هو " ملحّ " مباشرة لتجنب حدوث نتيجة غير مرغوبة .                                                وقد أظهرت التجارب مراراً أن الأمور الملحة تميل لأن تكون غير مهمة نسبياً.          وعموماً فإن القرارات أو البرامج ذات العواقب الحقيقة تتيح وقتاً لإجراء دراسة شاملة ، وردّ فعل مبني على المعلومات .                                                              ومضمون ذلك هو أن عليك رفض الطلبات الملحة غير المهمة ، أو إحالتها إلى شخص آخر، وحين تقوم بعمل ممتاز يتعلق بأشياء مهمة ، فإنك لن تنتقد لعدم قفزك للرد على أمور ملحة إلا أنها تافهة .

تخفيض مبددات الوقت :
هناك عدد هائل من الأمور الصغيرة والتي يمكن أن تؤثر سلباً على خططك التي رسمتها بعناية ؛ فممارسات تبديد الوقت تنتشر في كافة نواحي الحياة ، وفي كافة المؤسسات. وغالباً ما تتغلغل هذه الممارسات بعمق في أسلوب حياة الفرد أو في ثقافة  المؤسسة. تغيير هذه العادات ليس سهلا وقد يتطلب الأمر تحدي الأمر الواقع- والذي قد يكون هو أيضاً مستهلكا للوقت. ومع ذلك، فحين ننظر إلى الأمر بمجمله، فإن عشرات مبددات الوقت التي تبدو غير مؤذية يمكن أن تدمر ميزانية وقتك . لذلك ، فإن الأمر يستحق أن نحدد مبددات الوقت ونسيطر عليها وأن نركز على خلق وقت منتِج .
ويستتبع ذلك أنه إذا كان في الإمكان خفض الوقت المهدور، فسوف يتاح المزيد من الوقت لأنشطتك ذات الأولوية.
    
مصادر الوقت المبدد :
لقد  أجريت مئات الدراسات عن الوقت الضائع لفئات مهنية مختلفة . والفئات الثلاث التي سنناقشها أدناه كانت في معظم الأحيان الاتهامات الرئيسية :
1-  البدايات البطيئة :
إن العديد من الناس بطيئون في البدء بأعمالهم اليومية . كما أنهم بطيئون أيضاً بعد الاستراحات القصيرة والغداء. وقد يتأخرون عن تولّى أي عمل مسئول ، وخصوصاً  المشاريع التي تتطلب جهداً ومخاطرة كبيرين . وقد تستهلك أوقات الاستراحة  القصيرة والنشاط الاجتماعي مقداراً متزايداً من وقتهم ، إضافة لأشكال متعددة من البحث والقراءات غير الضرورية وغيرها من أنماط المماطلة وإضاعة الوقت .
والمديرون الذين يعطون قدوة حسنة بالبدء الفوري والتحرك الواثق في المشاريع الجديدة ، يمثلون قوة رائدة في تحفيز مرؤوسيهم للبدء بسرعة .
2-  عدم التنظيم :
 يتبدى عدم التنظيم في :
 1- السماح لأماكن العمل أن تصبح في حالة فوضى ؛
 2-  محاولة معالجة العديد من المسائل في وقت واحد ، دون أن تكون قادراً على إعطاء  
      أية واحدة منها حقها؛
 3-  التعامل مع العديد من الناس ذوي المصالح المتعارضة ؛
 4-  تسخير جهود رئيسة للقيام بمهام ثانوية.
ومن المحتمل أن يحترم الأشخاص العقلانيون الخطط والضوابط ويلتزموا بها. ومع ذلك فإن العديد من الأشخاص ، وخاصة المبدعين منهم ، لا يحبذون التنظيم . فهم ليسوا غير قادرين على تنظيم أنفسهم وحسب، بل إنهم يقاومون بشدة الامتثال لمطالب البنية التنظيمية.
ونتيجة لذلك، فإن الإدارة تواجه مهمة صعبة لإيجاد القدر الضروري من النظام في بيئة العمل والحفاظ عليه دون إعاقة العمل الخلاق للأشخاص الذين لا يحبذون قيود البنية التنظيمية .


3-  الانحراف:
يسعى المستخدمون غالباً للقيام بالأعمال التي يحبونها بدلا من القيام بالأعمال الموكلة إليهم . والنتيجة هي ضياع وقت العمل في الشؤون الاجتماعية والشخصية غير الضرورية ، وبالهوايات والاهتمامات  الخارجية . ومع أن  المستخدمين الأقل انتماءً غالباً ما يستهلون هذا التشتيت ، فإن ذلك يؤثر على وقت الآخرين الذين هم أكثر التزاما. كما أن المديرين والمستخدمين على حدٍ سواء عرضةً لمثل هذه الإلهاءات والإغراءات . ومن مسؤوليات الإدارة إيجاد الطرق لتقليصها.

مبددات الوقت الشائعة :
طور العديد من القوائم عن مبددات الوقت السائدة من دراسات على مستخدمين انخرطوا في هدر وقت كان يمكن أن يعطي عملاً منتجاً.
 والقائمة المذكورة أدناه هي مجرد عينة ويمكنك على الأغلب أن تضيف إليها من واقع تجربتك الخاصة .
- انعدام الخطط                                                -  التأجيل
- الحيرة والتردد                                              - الأخطاء
- مواد في غير موضعها                                      - المشاريع البديلة
- اختلاط الأوراق                                              - اجتماعات غير فعالة
- اتصالات أسيء فهمها                                       - ضعف التنسيق
- أولويات  غير معينة                                         - عدم وجود أهداف محددة
-  الإجراءات الغامضة                                         - أنظمة أرشيف غير فعالة
- أمكنة عمل غير منظمة                                      - الأمور الاجتماعية
- التجول بدون هدف                                           - الفشل في التفويض
- المبالغة في الدقة                                             - كتابة الكثير من المذكرات
-  عدم حصر القراءة فيما يهم                                 - الفشل في الاستماع
-  الاهتمام الزائد بالتفاصيل                                    -  تضارب السياسات
- مقاطعات هاتفية                                              - مهام غير مهمة .






تخفيض الوقت المبدد :
أفضل طريقة للتعامل مع الوقت المبدد ، هي وضع برنامج مبني على تصورات درست بعناية ، مثله في ذلك مثل الوقت المنتِج .
 وتعتبر الخطوات الثلاث التالية منهجاً جيداً لذلك :
1-  حدد مصادر الوقت المبدد :
 سواء في عملك أو في شؤونك الشخصية . ثم جد أجوبة على الأسئلة : ما الذي يسبب لك فقدان الوقت القيم ؟ وما هو مدى هذه المشكلة ؟ وكم من الوقت المنتج يفقد لذلك السبب ؟ وكم يحتل ذلك من وقت فراغك؟
2-  قم بعمل تخطيط لتقليص مدى وقتك المبدد:
            قسم الوقت إلى :
أ‌-   الوقت الذي تبدده أنت.
ب‌-        الوقت الذي يبدده الآخرون لك .
ابدأ ذلك بوضع الأهداف ، المتعلقة بالأسباب لإزالتها وبالوقت الذي ستوفره. ثم حدد كيف ستنجز هذه الأهداف وذلك بتغيير عاداتك وفرض الانضباط على سلوكك. وبالنسبة للآخرين الذين هم تحت سلطتك أو نفوذك ، قم بتطوير برنامج تنظيم وتدريب ، وتحفيز ، وسيطرة على الوقت وقم بتدوين أهدافك وخططك .
3-  أنجز أعمالك التي خططت لها :
هذا سيتطلب  مبادرة وإصرارا من جانبك . وبغض النظر عن مدى قوة حافزك في هذا الصدد، فإن الآخرين سيحتاجون إلى قدر كبير من الإقناع والحث؛ وقد يحتاجون حتى إلى جرّهم للعمل . حافظ على جدول يبين مدى التقدم في أهدافك، الأسبوعية والشهرية . فهذا سيمنع التراجع إلى الخلف . إضافة لذلك هناك عشرات الأساليب والطرق لمعالجة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق