الثلاثاء، 5 مايو، 2015

امتحانات الفترة الأولى للعام الدراسي





مِنْ أَرْوَعِ مَا يُدْخِلُ عَلَى النَّفّْسِ السُّرُوْرَ، أَنْ يَرَى الْمَرْءُ شَجَرَةً خَضْرَاءَ تَنْبُتُ فِيْ الْأَرْضِ الْقَاحِلَةِ , أَوْ تُرَابَاً أَصْفَرَ يَتَحَوَّلُ إِلَى بِسَاطٍ أَخْضَرَ ! إِنَّّهُ يُحِسُّ الْخُضْرَةَ تَنْطَقُ بِالْحَيَاةِ، وَتُعَبِّرُ عَنْهَا كَمَا يَنْطِقُ الْجَفَافُ بِالْمَوْتِ، وَيُعَبِّرُ عَنْهُ .
     إِنَّ الشَّجَرّةَ مِنَ الدَّعَائِمِ الأَسَاسِيَةِ الثَّّابِتَةِ لِلْحَيَاةِ , لَمْ تَفْقِدْ قِيْمَتَهَا مُنْذُ أَنْ خَلَقَهَا اللهُ عَلَى هَذِهِ الأَْرْضِ , وَلَمْ تَنْزِلْ عَنْ مَكَانَتِهَا الرَّفِيْعَةِ فِيْ اَيِّ عَصْرٍ مَنَ الْعُصُوْرِ وَلا فِيْ أَيِّ دَوْرٍ مِنَ أَدْوَارِ التَّّقَدُمِ الْبَشَرِيِّ .
     لَقَدِ ازْدَادَتِ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّجَرَةِ بِإِْزْدِيَادِ التَّّطُوّرِ , وَسَخَّرَتِ الْحَضَارَةُ عَبْقَرِيَتَهَا وَأَدَوَاتِهَا لِخِدْمَةِ الشّجرةِ وَالسّهَرِ عَلَْيْهَا وَحِمَايَتِهَا مِنَ الأَمْرَاضِ , وَتَوْفِيْرِ أَسْبَابِ الرّاحَةِ لَهَا مِنْ غِذَاءٍ كَامِلٍ وَتَنَفُّسٍ طَبِيْعِيٍّ , وَمِسَاحَةٍ مُنَاسِبَةٍ .
     فَالشَّّجرةُ هِيَ أُمُّ الْبَشَرِيَةِ ،الّتِيْ لَمْ تَتَخَلَّْ عَنْ وَظِيْفَةِ الأُمُوْمَةِ الْحَقِيْقِيَةِ فِيْ أّيِّ لَحْظَةٍ مِنْ عُمْرِ التَّّارِيْخِ الْبَشَرِيِّ , وَسَتَظَلُّّ أمّاً رَؤُوْماً تَمْنَحُ الْغِذَاءَ , وَتُعْطِي بِسَخَاءَ حَتَّى تَلْفُظَ أَنْفَاسَهَا، وَتَقُوْمَ السّاعَةُ , بَلْ حَتَّى فِيْ هَذِهِ النِّهَايَةِ الْخَاتِمَةِ لِلْحَيَاةِ تَجِدُ الشجرةَ مَنْ يَتَعَلَّقُ بِهَا، وَيُعَبِّرُ عَنِ الْوَفَاءِ لَهَا عََلى الْرُغْمِ مِن أنَّ الفائدةَ فِيْهَا قَدْ انْقَطَعَتْ ،كَمَا انقطعتْ مِنْ سَائِرِ مَا فِيْ الْحَيَاةِ , وَذَلِكَ مَا يُشِيْرُ إِلَيْهِ الْحَدِيْثُ الشَّرِيْفُ " إِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ , وَكَانَتْ فِيْ يَدِ أَحَدِكِمْ فَسِيْلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا " .
     لا نَعْتَقِدُ أنَّ هُنَاكَ أَدَاةً مِنْ أَدَوَاتِ الْحَيَاةِ اسْتَحَقّتْ هَذَا الشَّرَفِ الْعَظِيْمِ، وَنَالَتْ مِنَ الرّعايةِ ما حَظِيَتْ بِهِ الشّجرةُ, فكُلُ شيئٍ يَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ الحياةِ, والإنسانُ يتوقّفُ عَنْ كلِّ نَشَاطٍ عِنْدَمَا تَقُوْمُ السّاعةُ؛ إِذْ لا وَقْتَ لَدَيْهِ لِجَنْي ثَمَرَةِ عَمَلِهِ إلاّ الشّجرةَ فَإِنَّّهُ مُطَالَبٌ بِغَرْسِهَا ، وَمَأمُوْرٌ بِاحْتِرَامِهَا بِغَضِّ النَّّظَرِ عَنِ الدَّوَافِعِ .
     تُمَّثِلُ الشّجرةُ فِيْ بِلادِنَا أَهَمِيَّةً خَاصًَّّةً ؛ لأنَّ حَقَائِقَ الطَّّبِيْعَةِ تُلِحُّ عَلَيْنَا إِلْحَاحاً قَوِيّاً للاهتمامِ بالشّجرةِ , فقدْ ثبتَ منَ الدّراساتٍ العِلْمّيةِ, وَنَتَائِجِ التَّجَارِِبِ العَمَلِّيَّةِ، أنَّ الصّحْرَاءَ الْكُبْرَى فيْ إفْرِيْقِيَا، تَزْحَفُ زَحْفَاً مُسْتَمِرَّاً على الأرضِ الزّراعيةِ والصّالحةِ للزراعةِ، وتقتلُ الأرضَ الزّراعيةَ وتَنْتَقِصُهَا منْ أطْرافِهَا, ولا تَمْلِكُ الأرضُ المزروعةُ والصّالحةُُ للزراعةِ إلاّ الاسْتِسْلامَ لِحباتِ الرّملِ الزّاحفةِ .
     والقادرُ على الوقوفِ في وجهِ الزحفِ الصّحراويِّ , والدّخولِ مَعَهُ فيْ صِرَاعٍ هُوَ الإنسانُ , فَهْوَ وَحْدَهُ مَنْ يستطيعُ صدَّ الموتِ الزّاحفِ على الأرضِ الحيّةِ , وذلكَ بِأحياءِ الإنسانِ الأرضَ، وعنايتَهُ بالشّجرةِ , بِكلِّ نَبْتٍ أخضرَ , ووضْعَ المتاريسِ في المواقعِ المناسبةِ لمِقَاوَمَةِ الْجَحَافِلِ الزّاحفةِ مِنَ الرّمالِ؛ حتّى لا يتحققَ غرضُها في النيلِ منَ الأرضِ المزروعةِ , أوْ قتلِ عناصرِ الحياةِ فيْ الأرضِ .

تمارين من الامتحانات

امتحانات ديسمبر

السؤال:  
" زحف الصحراء (المستمر) يعني (زحف) الموت على الحياة ، إذ (الرمال) (تقتل) (الأرض) الزراعية و (تنتقصها) من أطرافها ، ولا تملك (الأرض) المزروعة والصالحة للزراعة إلا (الاستسلام) لحبات الرمل الزاحفة .
أ/ كيف صوّر الكاتب عملية التصحُّر ؟
ب/ ماالأسلوب البلاغي الذي استعمله الشاعر ومرّعليك في علم المعاني ؟
ج/ ما المخرج من هذا الموت ؟
د/ اضبط أواخر الكلمات الآتية بحسب ما وردت في القطعة ؟
1- المستمر      2- زحف         3- الرمال           4- تقتل
5- الأرض      6- تنتقص         7- الأرض         8- الاستسلام

امتحانات الفترة الأولى للعام الدراسي

(د) المطالعة :
فالشجرة هي أمّ البشريّة ،التي لم تتخلّ عن وظيفة الأمومة الحقيقية في أيِّ لحظةٍ من عمر التاريخ البشريِّ، وستظل أُمّاً رؤوماً تمنح الغذاء، وتعطي بسخاء، حتى تلفظ أنفاسها وتقوم الساعة . وحتّى في هذه النهاية الخاتمة للحياة، تجد الشجرة مَنْ يتعلق بها، ويعبِّر عن الوفاء لها على الرغم من أنّ الفائدة فيها قد انقطعت عن سائر ما في الحياة، وذلك ما يشير إليه الحديث الشريف : (إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) .
أ/ اضبط أواخر الكلمات التي تحتها خط بالشكل الصحيح :
1/ أم البشرية    2/ تتخلّ  3/ ستظلّ      4/ تلفظ
5/الشجرة         6/الفائدة       7/ قامت       8/ فسيلة                           
-  ما مرادف : رؤوم ، سخاء ؟
-  لماذا كانت الشجرة أمّاً رؤوماً ؟
- إلام يدعوالحديث الشريف:( إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها ) ؟

امتحان الشهادة
السؤال
ج/ تمثل الشجرة في بلادنا أهمية خاصة ؛ لأنّ حقائق الطبيعة تلح علينا إلحاحاً قوياً للاهتمام بالشجرة ، فقد ثبت من الدراسات العلمية ، ونتائج التجارب العلمية أنّ الصحراء في إفريقيا تزحف زحفاً مستمراً على الأرض الصالحة للزارعة، وزحف الصحراء المستمر يعني زحف الموت على الحياة ، وما زالت الرمال الزاحفة تنقص الأرض الزراعية من أطرافها ولا تملك الأرض المزروعة إلا أن تستسلم لحبات الرمل الزاحفة.
1.      ما الذي أثبتته الدراسات العلمية ؟
2. (الشجرة أم البشرية) ماذا تعني هذه العبارة ؟
  3 .   كيف يقاوم الإنسان زحف الصحراء ؟
 4.  اضبط أواخر الكلمات التي تحتها خط بالشكل وهي :
    الشجرة/حقائق/العلمية/تزحف/زحف/ الرمال/ الزراعية/تستسلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق