الاثنين، 25 مايو، 2015

ابرز تعريفات البطالة



البطـالــة مفهـوم وتعـريفـات

تعرف البطالة أنها حالة عدم وجود عمل لطالبه رغم الرغبة فيه والبحث عنه  أي وجود أشخاص لا يعملون وهم يدخلون في مفهوم قوة العمل إلا أنهم قادرين على العمل وراغبين فيه وباحثين عنه ولكنهم لا يحصلون عليه وبالتالي هم متعطلون عن ممارسة العمل . أما منظمة العمل الدولية فتعرف العاطل عن العمل بأنه كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى. ( 4 ).
فوفق تعريف منظمة العمل الدولية فإن العاطل عن العمل هو كل إنسان قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند الأجر السائد ولكن دون جدوى. وان معدل البطالة هو عبارة عن نسبة عدد الأفراد العاطلين الي القوة العاملة الكلية و هو معدل يصعب حسابته بدقة وذلك لاختلاف نسبة العاطلين حسب الوسط (حضري أو قروي) و حسب الجنس و السن و نوع التعليم و المستوى الدراسي. ( 5 ). ومن خلال هذا التعريف يتضح أن ليس كل من لا يعمل فهو يمكن اعتباره عاطل عن العمل فنجد اذن  ان كلا من ( التلامذ والطلبة والمعاقين والمسنين والمتقاعدين ومن فقد الأمل في العثورعلى عمل ومن هم في غنى عن العمل ) لا يمكن اعتبارهم عاطلين عن العمل.
وينظرالى مفهوم البطالة لدى البعض من علماء الاقتصاد على انها عدم القدرة على استيعاب أو استخدام الطاقات أو الخدمات البشرية المعروضة في سوق العمل الذي يعتمد على العرض والطلب والذي يتأثر بقرارات أصحاب العمل والعمال والأنظمة التي تفرضها الدول من أجل التقيد بها وفي سوق العمل تتلاقى هذه القرارات مع قرارات هؤلاء الذين هم في حاجة إلى خدمات الأفراد. فالبطالة بهذا المفهوم تعني عدم استخدام القوى البشرية التي تعتمد في حياتها المعيشية اعتمادا كليا على الأجر أي على تقييم الغير لها بالرغم من حريتها القانونية بحيث يمكن تقسيم البطالة إلى مجموعتين
v   بطالة ترجع إلى عدم القدرة على العمل نتيجة عجز جسماني أو عقلي مثلا, وبطالة ترجع إلى عدم الرغبة في العمل نتيجة لأسباب نفسية أو اجتماعية.
v   بطالة بالرغم من وجود مجالات عمل ولكن ترجع إلى ضعف أو سوء تنظيم سوق العمل، وبطالة ترجع إلى عدم وجود مجالات عمل أي عدم قدرة رجال الأعمال على إيجاد فرص للعمل وقد يكون ذلك لأسباب عديدة تتصل بأوضاع اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو غيرها.
ولهذا تعتبر البطالة سمة من سمات نظام السوق ومرتبطة بهيكله ويتوقف حجمها على مدى فاعلية رجال الأعمال والدول ممثلة في سياساتها في القضاء على البطالة والتقليل من آثارها في الوقت المناسب. ولذلك فان معظم الاقتصاديون في هذه الأنظمة يقرون أن البطالة هي الثمن الذي تدفعه هذه المجتمعات لاهتمام النظم في الإبقاء على حرية سوق العمل فهي تعتبر ثمنا للحرية والتخلص من الرق والاستعباد والإقطاع.( 6 ).
كما يمكن تعريف البطالة بأنها التوقف الإجباري لجزء من القوة العاملة في الاقتصاد عن العمل مع وجود الرغبة والقدرة على العمل. والمقصود بالقوة العاملة هو عدد السكان القادرين والراغبين في العمل مع استبعاد الأطفال (دون الثامنة عشرة) والعجزة وكبار السن. وللحصول على معدل البطالة (Unemployment Rate) يمكن استخدام المعادلة التالية :

في عام 1960 أكد عالم الاقتصاد اديموند فليبس [1]على وجود علاقة سلبية بين استقرار التضخم والبطالة ومثل ذلك بمنحنى يسمي ( منحنى فيليبس ( Phillips curve هذه العلاقة أكدتها العديد من البيانات. وهذا يعني أن اختيار السياسة الاقتصادية يكون بين أنخفاض معدلات البطالة و أنخفاض التضخم بزيادة الطلب من خلال السياسات المالية والنقدية يمكن خفض البطالة وزيادة الأسعار مرة واحدة أي زيادة معدل التضخم وذلك وفقا لمنحنى فيليبس.( 7 ).
النقد الذي وجه لفليبس في هذا الشأن تضمن النقاط التالية:
1.   منحنى فيليبس علاقة إحصائية بحتة.
2.   ليس هناك صلة واضحة عن نظريات الاقتصاد الجزئي لسلوك الفرد الشركات والأسر.
3.   لم يكن هناك نظرية عن الحد الأدنى الممكن من البطالة.
4.   من المتفق علية عموما أن معدل البطالة لا يمكن أن يتحول إلي نقطة الصفر وكما انه ليس هناك مفهوم واضح عند أي مستوى من مستويات البطالة تتفق مع التوازن في سوق العمل.
وفي أواخر عام 1960 تحدى فيلبس الآراء السابقة عن العلاقة بين التضخم والبطالة واعترف بأن التضخم لا يعتمد على البطالة ولكن أيضا على توقعات الشركات والعاملين على زيادة الأسعار والأجوروقد صاغ نموذجه الأول وهو ما يعرف باسم ( توقعات - زيادة منحنى فيليبس( expectation – augmented Phillips  بمعنى أنه زيادة البطالة نقطة مئوية واحدة يؤدي إلي زيادة التضخم المتوقع الذي يقود إلي زيادة في التضخم الفعلي نقطة مئوية واحدة. هذه الفرضية قد حظت بدعم ملموس في البحوث التجريبية مع احتمال شرط أن تأثير التضخم على توقعات التضخم الفعلي قد يكون اقل في معدلات التضخم المتدنيه جدا.
إن حدة البطالة ونتائجها وتأثيراتها في النظام الرأسمالي دفعت بعدد كبير من المفكرين من مختلف مدارس الاقتصاد السياسي إلى محاولة تحليلها وتفسيرها وإبراز انعكاساتها الاجتماعية والسياسية وواضح من خلال وجهة نظر تلك المدارس المختلفة امثال المدرسة الكلاسيكسة القديمة والمدرسة الماركسية والمدرسة النيو كلاسيكية  ومدارس اخرى وتفسيراتها للبطالة أن كل مدرسة كانت تنطلق من موقع طبقي واجتماعي معين في التحليل. بحيث كانت هذه المدارس السند الفكري والإيديولوجي لطبقات اجتماعية تريد أن تسود اقتصاديا وسياسيا ولكي نقف عند تلك المواقف والتنظيرات في مفهوم البطالة


[1] إدموند ستروثر فيليبس Edmund Strother Phelps ولد في26 يوليو 1933 وهو أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا منذ 1982 و فاز عام 2006 بجائزة نوبل في الاقتصاد واشتهر في نتاجه العلمي المتمركز حول النمو الاقتصادي و تحديدا القاعدة الذهبية لسعر الفائدة للادخار والتي تعنى بما يجب انفاقه اليوم و بالمقابل كم يتوجب علينا من الادخار للأجيال المستقبلية. أما أكثر أعماله الإبداعية فهي المقدمة في التوقعات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة و تطبيقها على محددات العمالة و التغيرات في الأجورمما قاد إلى نظريته المعدل الطبيعي للبطالة و كيفية تحديد حجمها و كيف يمكن لقوى السوق اشتقاق البطالة منها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق