الاثنين، 25 مايو، 2015

مخاطر العولمة المالية على الأسواق العربية لرأس المال :



مخاطر العولمة المالية على الأسواق العربية ل أ رس المال :
المخاطر الناجمة عن التقلبات الفجائية ل أ رس المال : . 1
بتحليل حركة انسياب الاستثما ا رت الأجنبية للدول العربية يتضح أن الاستثما ا رت الأجنبية في الحافظة
المالية تتسم بالحركة السريعة والمفاجئة ٬ حيث تتأثر بالتوقعات والمعلومات التي تتوافر للمتعاملين
وحالاتهم النفسية ٬ في الوقت الذي يتم البيع لهذه الاستثما ا رت بسهولة في الأسواق المالية ٬ مما يؤثر في
اقتصاد الدولة التي يستثمر فيها هذه الأموال ويزيد من عدم استق ا رر الاقتصاد الكلي لهذه الدولة ويسبب
آثار سلبية على الاقتصاد الوطني ويظهر ذلك من خلال تدفق استثما ا رت قصيرة الأجل بكميات كبيرة
23 مقرر الأسواق المالية
مفاجئة تؤدي إلى ارتفاع أسعار الصرف للعملة الوطنية ٬ وارتفاع أسعار الأ ا رضي والعقا ا رت وزيادة معدل
التضخم وزيادة الاستهلاك المحلى .
وحينما تخرج الاستثما ا رت الأجنبية من الاقتصاد بصورة مفاجئة فإنها تؤدي إلى انخفاض سعر الصرف
وتدهور أسعار الأحوال وهبوط الأسعار والربح ٬ وفقدان ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المحلي
واستن ا زف الاحتياطات الدولية .
مخاطر التعرض لهجمات المضاربة المدمرة : . 2
لقد جاءت سياسة التحرير المالي المحلي والعالمي لتسهيل المضاربات ٬ حيث تم إلغاء القيود على تداولات
العملات الأجنبية بهدف رفع كفاءة استخدامها ٬ ولكن الذي حدث أن هذه العملات أصبحت تتحرك بسرعة
من خلال شبكات الربط الإلكتروني بحثا عن فرص المضاربات لاقتناص الأرباح الضخمة ٬ وقد أدى ذلك
إلى دخول الشركات الصناعية الكبرى في هذا المجال نظ ا ر لأن أرباحها من المضاربات تفوق أرباح إنتاجها
الحقيقي وقد أدت هذه المضاربات إلى خسائر على العملة يتحملها في النهاية البنوك المركزية المصدرة
لهذه العملات وذلك مع ارتفاع الأسعار .
مخاطر تعرض البنوك للأزمات : . 3
لوحظ أن من أهم مخاطر العولمة المالية هي تلك الأزمات التي قد يتعرض لها الجهاز المصرفي في سواء
خلال عملية التحرير المالي المحلى والدولي ٬ أو بعد إتمام هذه العملية ذلك لأنه في ظل العولمة المالية
تزداد درجة اندماج وتكامل الجهاز المصرفي مع الأسواق المالية ٬ وهذا يؤدي إلى أن أي مصاعب تواجه
جهاز مصرفي في دولة ما يؤثر على سائر القطاعات المصرفية في الدول الأخرى .
مخاطر هروب الأموال الوطنية للخارج : . 4
حيث أسفرت العولمة المالية فيما يتعلق بالدول العربية ٬ أن من أهم مخاطرها تكمن في تدويل مدخ ا رتها
الوطنية مما يؤدي إلى خروج هذه المدخ ا رت للاستثمار بالخارج في الوقت الذي تحتاج فيه الدولة إلى هذه
المدخ ا رت للاستثمار بالداخل ٬ وتكشف البيانات التاريخية المتاحة عن أن هناك دول تزيد فيها نسبة
. % الأموال الوطنية الهاربة للخارج إلى تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية عن 15
24 مقرر الأسواق المالية
ورغم أن ظاهرت هروب الأموال الوطنية للخارج قديمة في البلاد العربية إلا أن إج ا رءات التحرير المالي
المحلي والدولي أسبغ نوعا من المشروعية على حرية خروج هذه الأموال وما ينجم عنها من آثار سلبية
على مي ا زن المدفوعات وقدرة الدولة على الت ا ركم والاستثمار والتدفق الصافي لرؤوس الأموال الأجنبية .
مخاطر غسيل الأموال ودخول الأموال القذرة : . 5
وتأتي هذه المخاطر نتيجة لأن إلغاء الرقابة على الصرف وحرية دخول الأموال عبر الحدود الوطنية دون
معرفة من جانب السلطات قد فتح قنوات إضافية لغسيل الأموال القذرة لإخفاء المصادر غير الشرعية التي
تحققت في إطارها عمليات ت ا ركم الثروات ٬ لذا يحاول أصحابها إخفاء مصدرها الإج ا رمي بمحاولة إدخالها
للنظام المصرفي من خلال استثمارها مؤقتا في بعض الأدوات المالية كالأسهم والسندات والمشتقات ٬ وقد
تفاقمت هذه الظاهرة مع بداية عقد التسعينات وتؤثر تأثي ا ر سلبيا على الاقتصاد الكلي في شكل وانتشار
الفساد الإداري والجريمة ٬ وإضعاف الثقة في السوق المحلي ٬ وإضعاف هيبة الدولة وتشجيع المتهرب من
الخضوع للقوانين .
وهكذا تحاول الحكومات أن تتصدى لهذه الظاهرة من خلال سن قوانين خاصة لمكافحتها ٬ لكن المشكلة
تكمن في أن الإج ا رءات من هذا القبيل لا تنسجم مع حرية أ رس المال في التنقل .
إضعاف السيادة الوطنية في مجال السياسة النقدية والمالية : . 6
فمن المتوقع إذا ما تمت العولمة بشكل كامل وت ا زيدت درجة اندماج وتكامل السوق المالي المحلي مع
أسواق المال الخارجية فإن من المرجح أن تفقد الدولة سيادتها الوطنية في مجال السياسة النقدية والمالية ٬
أي أن أسعار الصرف والفائدة تجدد نتيجة لتفاعل دخول وخروج رؤوس الأموال واستثمارها في نفس الدولة ٬
كما أن الأموال المستثمرة تتجه في ظل الحرية المالية إلى الدول التي تنخفض فيها الض ا رئب مثلا ..
ولمواجهة ذلك تتجه الحكومات إلى منح ممي ا زت ضريبية لرؤوس الأموال الأجنبية مما يؤثر على الإي ا ردات
السيادية للدولة ويرفع من عجز الموازنة العامة للدولة .
ولعل التحليلات السابقة تشير إلى أن العولمة ليست شأن يؤخذ كله أو يترك كله ٬ فهناك إمكانات عدة
للتعامل معها ٬ ويمكن لكل دولة أن تتحرك على طريق العولمة بالقدر الذي تمليه ظروفها الخاصة
والمشكلات التي تواجهها ٬ والأهداف التي تتطلع أليها بحيث يمكن تعظيم منافع العولمة وتجنب مخاطرها .
25 مقرر الأسواق المالية
أساليب مواجهة تحديات العولمة الاقتصادية بشكل عام والعولمة المالية بشكل خاص :
-1 إذا كانت العولمة قد قلصت من دور الدولة بأساليب شتى ٬ فلا يجب أن تتخلى الدولة عن دو رها
الرقابي الهام في ظل العولمة وخصخصة الأسواق ٬ من رقابة على الأسعار والأسواق وذلك للتصدي
لأي مخاطر تتعرض لها الدولة من ج ا رء العولمة .
-2 يجب أن يكون للعولمة في الدول العربية مضمون تنموي ينقل الاقتصاد الوطني إلى أوضاع أفضل من
خلال زيادة الاستثمار والنمو الاقتصادي ٬ وخفض معدلات البطالة وزيادة الإنتاجية والتقدم الفني
وغيرها ٬ لذا يجب التمهل والتسلسل المتأني للدخول في إج ا رءات العولمة وتهيئة المناخ المواتي اللازم
لإنجاح العولمة قبل الدخول فيها وذلك بتحقيق الاستق ا رر للاقتصاد الكلي وتطوير المؤسسات المالية
المحلية ٬ والقضاء على أزمة الديون الخارجية وبناء احتياطات دولية كافية .
-3 إعداد حزمة متكاملة من السياسات والإج ا رءات التحوطية والإش ا رفية التي تحد من وجود آثار سلبية
للأزمات الناجمة عن العولمة .
-4 ضرورة اهتمام الدولة بزيادة وتطوير رصيدها من أ رس المال البشري وذلك من حيث تحسين التركيب
المهاري المتقدم لقوة العمل الوطنية ٬ ويمكن قياس درجة تطور وكفاءة قوة العمل بمعايير تقيس تطور
مستويات التعليم والتدريب ونوعيته ٬ وتطور التركيب المها ري لقوة العمل ولاسيما نسبة المهندسين
والعلماء والمخترعين والمبدعين وتطور الإنتاجية لدى فروع النشاط الاقتصادي المختلفة .
-5 تطوير الدولة لقاعدتها الإنتاجية من حيث زيادة الإنتاج وتحسين جودته والبحث عن وسائل لخفض
التكلفة حتى يمكنها المنافسة على الساحة الدولية في ظل شركات متعددة الجنسيات ضخمة الحجم ٬لها
انتشار واسع في معظم بلدان العالم وتتميز بجودة الإنتاج ورخص الأسعار .
-6 التصدي للاحتكا ا رت ٬ داخل الدولة وذلك من خلال إصدار تشريعات تشجع على دعم المنافسة ومنع
الاحتكار ٬ لأن الاحتكار يؤدي إلى السيطرة على الأسواق والأسعار من خلال قلة من المنتجين
يتحكمون في السلع وجودتها وأسعارها ٬ وبذلك تضعف فرص المنافسة الشريفة وتزداد ش ا رسة أصحاب
المال الأقوياء .
26 مقرر الأسواق المالية
-7 ضرورة التحوط لأزمات الاندماج في السوق العالمي ٬ بوضع نظام إنذار مبكر يعتمد على تطوير
مجموعة من المؤش ا رت التي تحذر من الأزمة قبل وقوعها .
-8 ولمواجهة مخاطر العولمة المالية فهناك عدة أساليب منها :
رقابة الدولة على الأموال الساخنة التي تدخل للمضاربة في الأسواق المالية بسرعة وتخرج بسرعة ·
ووضع الضوابط الأزمة لمنع آثارها السلبية على الاقتصاد القومي .
وضع نظام متكامل للرقابة على البنوك من خلال البنوك المركزية وذلك لمنع فرص التلاعب أو منع ·
الائتمان بدون ضوابط أو انتشار الفساد وغيرها وذلك لأن البنوك هي القلب النابض للاقتصاد القومي
ككل إذا اعتل القلب مرض الجسم كله .
تشجيع رؤوس الأموال الوطنية على الاستثمار داخل حدود الوطن سواء من منطلق قومي من خلال ·
تحفيزها بحوافز معينة مثل الإعفاء من الض ا رئب أو مع تسهيلات معينة في الإج ا رءات أو دعمها
وتسويق منتجاتها وغيرها .
إصدار التشريعات الأزمة لمحاربة ظاهرة غسيل الأموال لمنع دخول الأموال القذرة إلى الاقتصاد ·
القومي.
دمج البنوك الصغيرة والمتوسطة من أجل توافر كيانات مصرفية قوية تكون قادرة على مواجهة ·
التحديات مع البنوك الأجنبية سواء المحلي أو العالمي .
دعم الدولة لقطاع البحوث أو التطوير وتخصيص المزيد من الأموال للإنفاق على القطاع العام حيث ·
يتحدد مستقبل الدول بمقدار إنفاقها على البحوث والتطوير وخاصة في ظل العولمة وسهولة انتقال
الاخت ا رعات والأفكار والابتكا ا رت وتداولها ٬ فإذا لم تطور الدول من إنتاجها لن تستطيع تصريفه
وبالتالي تفقد الميزة التنافسية لها .
-9 تسعى الدول العربية إلى انت ا زع الفرص المتاحة إمامها للحصول على م ا زيا تفصيلية تمكنها من التواجد
في الأسواق العالمية وكذلك الاستفادة من الفت ا رت الانتقالية التي تتمتع بها في مختلف الاتفاقيات مع
تفعيل التعاون الاقتصادي بين تنظيمات الدول العربية بعضها البعض .
27 مقرر الأسواق المالية
-10 يجب أن تعمل السياسات الاقتصادية الكلية على إنعاش الاستثمار المحلي إما عن طريق
الاستثمار الخاص بواسطة الشركات المحلية أو عن طريق الحقن الحكومي للاستثما ا رت العامة .
-11 أن معظم ب ا رمج صندوق النقد الدولي للتثبيت لها أثر انكماش على كل من الاستثمار العام
والخاص بالدول العربية لذا يجب عليها أن ت ا رعي سياستها الاقتصادية الكلية التركيز على زيادة
الصاد ا رت للخارج لأن هذا الاتجاه يؤتي ثماره في الآتي :
حل مشاكل العجز في مي ا زن المدفوعات عن طريق زيادة الصاد ا رت بنسبة أكبر من زيادة الواردات. ·
زيادة الموارد من النقد الأجنبي الداخل للدول العربية. ·
زيادة معدلات النمو الاقتصادي بالدولة عن طريق التوسع وليس الانكماش. ·
-12 هناك بعض الدول العربية تضع في اعتبارها بعض الأمور التي يجب م ا رقبتها لضبط السياسات
النقدية والمالية مثل الرقابة على الواردات ٬ حيث تحاول الدول العربية التوفيق بين أوضاعها الاقتصادية
وبين متطلبات صندوق النقد الدولي بهذا الخصوص .
الرقابة على أ رس المال ٬ وهي جزء متكامل من ب ا رمج الاستق ا رر والتكيف الهيكلي ٬ وتحتاج لمتابعة .13
دقيقة من الناحيتين القومية والدولية .
وبهذه الأساليب وغيرها يمكن التعامل مع مخاطر العولمة لأن كل المطلوب هو المواجهة والتعامل .14
مع العولمة ولا مجال للفكاك منها .
28 مقرر الأسواق المالية
الأدوات الاستثمارية
مقدمة :
تعتبر الورقة المالية وثيقة أو صك تعبر عن الت ا زم على مصدرها أو بائعها ٬ وأصل لحاملها أو مالكها ٬
وتخول هذا الأخير حق الحصول على تدفق معين من مدفوعات الفائدة أو العائد خلال فترة زمنية محددة .
وفي الواقع يوجد عدد كبير جدا من أنواع الأو ا رق المالية تتباين من بلد لآخر وذلك حسب تطور درجة
الاقتصاد والنظام المالي ولكنها تتشابه في الإطار العام ويمكن التمييز بين نوعيين من الأدوات وبحسب
آجالها حيث نجد أو ا رق أو أدوات تتداول في السوقين في السوق النقدية والسوق ال أ رسمالية .
أولا : أدوات السوق الرأسمالية :
تتسم أدوات السوق ال أ رسمالية بتقلبات أسعارها حسب ظروف العرض والطلب والعوامل المرتبطة بأوضاع
الشركات التجارية والصناعية من حيث الربح والخسارة والظروف الاقتصادية السائدة ٬ وبالتالي تكون هذه
الأدوات أكثر خطورة مما هو عليه الأمر في السوق النقدية ومن أهم الأدوات المتداولة في السوق
ال أ رسمالية :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق