السبت، 23 مايو، 2015

منهجية البحث




ثانياً: منهجية البحث:
1.    المشكلة:
تبلورت مشكلة البحث في ضوء حاجة الشركات العراقية الى معرفة مستويات اداء الشركات العالمية المناظرة من اجل تحديد موقعها نسبة الى الافضل، وما المطلوب من اجل تحسين الاداء والتنافس خارجياً.

2.    الهدف:
يسعى البحث الى بلوغ هدفه الرئيس المتمثل بـ "معرفة كيفية التنافس كشركة بمرتبة عالمية" عبر تشخيص أهم مرتكزات الاستراتيجية من خلال مقارنة مرجعية لشركة وطنية مع اخرى عالمية في ذات الصناعة.

3.    الاهمية:
تتجلى اهمية البحث من محاولة استكشاف استراتيجيات فاعلة وافكار مبتكرة عبر مقارنة مناطق مهمة من نشاط شركات محلية بافضل الشركات العالمية المناظرة، سعياً للحفاظ على وزيادة حصة الشركة الوطنية من السوق المحلية ازاء منتوجات الشركات الخارجية، فضلاً عن معرفة موقعها نسبة الى الافضل، بما يتيح التزود بطرائق جديدة لتحسين القدرة التنافسية، وباستخدام احدث الاساليب غير المطروقة تجريبياً.
كما يكتسب البحث اهميته من اختيار احدى الصناعات ذات الاهمية ليست الحالية فحسب وانما المستقبلية ايضاً وهي الصناعة الالكترونية العراقية. أذ تبرز ضرورة امتلاك هذا النوع من الصناعة رؤية مستقبلية لكيفية التنافس مع الافضل مستندة الى فهم افضل للاستراتيجيات الفاعلة في هذا الاتجاه.

4.    الفرضيات:
بنيت فرضية رئيسة واحدة للتثبت من صحة الطروحات النظرية للبحث ومؤداها:
"يساهم اسلوب المقارنة المرجعية في تشخيص الاستراتيجية الفاعلة التي تقود الى مرتبة عالمية".

5.    وصف المتغيرات:
من اجل تشخيص مقومات استراتيجية الشركة المقارنة. وبما ان "الاستراتيجية ترتبط برؤية للمستقبل، ورسالة واضحة، واتجاه للنمو، ووسائل لتحقيق الاهداف (Thompson 1993: 729). سيتم التركيز على كل من الرؤية والرسالة كمتغيرات أساسية نوعية في تشخيص استراتيجية الشركة وكالآتي:
أ‌.   الرؤية -–Vision: لا "يقصد بالؤية الهدف بل انها نقطة موجهة -Orientation Point- ترشد حركة الشركة في اتجاه معين". (Hans & Popp, 1992: 24). انها "حالة المستقبل المرغوبة -–Desired Future State أو طمــوح –Aspiration المنظمـة" (Johnson & Scholes, 1997: 13) أي ماذا ترغب ان تكون عليه في مدة زمنية قادمة، عاكسة الغرض الذي وجدت من اجلـه المنظمـة. لذا تعـد "جوهر التفكير الاستراتيجي" (Porter, 1987: 28) وقلب الاستراتيجيــــة “-The Heart of Strategy-. (Porter, 1996: 61)
ب‌. الرسالة –Mission-: وهي اكثر تحديداً من الرؤية. يعبر عنها ببيان يترجم غرض المنظمة وسبب وجودها، موضحاً الاتجاه وواضعاً حدوداً لصياغة الاستراتيجية.
تصف الرسالة "الاعمال (المنتوجات)، الاسواق (الزبائن) التي تخدمهـا المنظمـة (Pitts & Lei, 1996: 9)، فضلاً عن الثقافة التي يجب ان تسود ممثلة بالقيم والمعتقدات المشتركة.
هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، يشار الى الرؤية والرسالـة معاً بالقصد الاستراتيجي –Strategic Intent ممثلاً للغرض الذي تناضل المنظمة من اجل تحقيقه وقد يكون واسعاً جداً (رؤية ورسالة) او اكثر تحديداً (اهداف طويلة وقصيرة الامد) –Goals & Objectives (Miller & Dess, 1996:5). كون الاهداف تمثل ترجمة لبيان الرسالة الى نتائج محددة رقماً وزمناً على صعيد المنظمة ككل واجزائها، كتطوير الحصة السوقية بنسبة معينة خلال ثلاث سنوات او تخفيض الكلفة بنسبة محددة خلال ستة أشهر وغير ذلك.
وهكذا يصبح القصد الاستراتيجي سيما (الرؤية والرسالة) معبراً عن "الحلم الحقيقي" للمنظمة كما يراه كل من (Hamel & Prahald) (Johnson & Scholes, 1997: 225) ومحدداً لموضع المنظمة التنافسي.
كما استخدمت مؤشرات كمية الى جانب المؤشرات النوعية ممثلة بالتطوير التقاني الذي يكتسب اهمية خاصة في مجال نشاط عينة البحث، فضلاً عن التوجه الخارجي بوصفه احد مقاييس النجاح التنافسي الحاسمة، الى جانب اهم مؤشرات الاداء الاستراتيجي من الناحية المالية.
جـ. التطوير التقاني: يتمثل التطوير التقاني في كل من المنتوج والعملية عبر جهود نشاط البحث والتطوير (Buffa, 1993: 103; Evans, 1993: 161; Stonebraker & Leong, 1994: 483). لذا تستخدم مصاريف البحث والتطوير كأساس في تقييم مستوى التطوير التقاني بعد ان تنسب الى عوائد المبيعات الكلية، كما في المعادلة الآتية:

 مصاريف البحث والتطوير
____________________________ × 100%      (Lubatkin &Chatterjee, 1994: 123;
     المبيعات الكلية                          Change, 1995: 394)


ء. التوجه الخارجي: ويعبر عن استراتيجية الشركة في السوق الخارجية مقاسة بمؤشرات الاداء التصديري، وفي مقدمتها نسبة مبيعات الصادرات الى المبيعات الكلية وفقاً للمعادلة الآتية:
  مبيعات الصادرات
______________________ × 100%      (Cavusgil & Zou, 1994: 4)
  المبيعات الكلية
هـ. القيمة السوقية الى القيمة الدفترية للسهم: تعكس عدد مرات قيمة السهم في السوق قياسا" بقيمته التي دفعها المساهمون والمسجلة في دفاتر الشركة وتعد "احد مقاييس الاداء الاستراتيجي التي استخدمها كل من ‘‘Peter & Waterman’’ لتقييم تفوق المنظمة(Chakravarthy,1986: 444) وتقاس بالمعادلة الآتية:
         سعر السهم العادي في السوق
________________________________________  = مرة                                      
     القيمة النقدية للسهم العادي في السوق                                                      
(الشماع، 112 :1992) (Weston & Brigham, 1982: 88;  Brealey & Myers, 1996: 684;  Weston et al., 1996: 105).

6.    العينة:
من اجل التحقق من صحة فرضية البحث الموضوعة المنوي اختبارها في صناعة الالكترونيات، اختيرت شركة الصناعات الالكترونية العراقية ممثلة للشركة الوطنية، كونها الشركة الوطنية الرائدة التي تتعامل بنتاج منتوجات الكترونية ذات دور حاسم في سد الحاجة المحلية الى جانب استمرارية وتنوع نشاطها على الرغم من ظروف الحصار الجائر. إذ تقدم منتوجات رئيسة كالتلفاز، والمذياع، والهاتف والحاسوب، واخرى اضافية كأجهزة السيطرة على انارة الشوارع، ومحولات الكهرباء للضغط الواطيء، واجهزة انذار متنوعة، وبرامجيات للحاسوب، فضلاً عن انتاج منتوجات وسيطة كالقطع والاجزاء اللدائنية والمعدنية والمحولات والملفات، كذلك امكانية تقديم خدمات استشارية وهندسية متعددة مع تقديم خدمات ما بعد البيع المتمثلة بالصيانة.
فيما أخذت العوامل الآتية بالحسبان عند اختيار شركة مقارنة عالمية في نفس الصناعة:
أ‌.   يصعب الحصول على المعلومات اللازمة عبر المقارنة مع المنافس المباشر في الصناعة الالكترونية على سبيل المثال، قياساً بالدروس المستخلصة من المقارنة مع قادة تلك الصناعة لامكانية اتاحة معلومات مناسبة افضل. (Wesner et al., 1995: 181).
ب‌. "الشركة المقارنة ينبغي ان تكون تلك الشركة التي تتمتع بتفوق نسبي او كلي في مناطق مختارة" (Noori & Radford, 1995: 89).
جـ. "ان حجم المنظمة ليس مهماً لتحديد المعايير الاعلى" (Huxtable, 1995: 121) وبعد مراسلة عدة شركات الكترونية اقليمية وعالمية يابانية واوربية وامريكية، لم يستجيب الا عدد محدود منها وببيانات مقتضية، لذا وقع الاختيار على شركة –Ericsson نظراً لنوعية وكمية البيانات التي استجابت لارسالها بفاعلية مما سمح بأختيار افضل لطروحات البحث النظرية، وعلى مدة (10 أعوام) من اجل استكشاف افضل لطبيعة المرتكزات الاستراتيجية في كلا الشركتين خلال المدة الواقعة بين (1987-1996) وهي المدة التي توافرت عنها البيانات المطلوبة.
تعد شركة -Ericsson- قائد عالمي لمنتوجات وانظمة متطورة في مجال الاتصالات (السلك الثابت والمتحرك). كما انها مجهز قيادي لانظمة الدفاع الالكترونية. تتوزع انشطتها في اكثر من (130) دولة بتشغيل وادارة (90000) فرد. (Ericsson: The Way Forward, 1996: 14).
أسس الشركة (Lars Magnus)  عام (1876)، مبتدأً بمحل تصليح معدات التلغراف. ثم قدم اول منتوج دولي رئيسي ممثلاً بجهاز الهاتف عام (1892). ومع ادراك الحاجة الى التحسين المستمر والتنوع، سرعان ما اصبحت الشركة واحدة من قادة العالم المصنعين في مجال الاتصالات سيما الانظمة الخلوية -Cellular-. (Ericsson: Corporate Presentation, 1996: 4). أذ تحتل اليوم (40%) من السوق العالمية للهاتف النقال (Ericsson: -Mobile-Annual Report, 1996: 2)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق