الأربعاء، 20 مايو، 2015

إنهيار قطاع الصيد في غزة



إنهيار قطاع الثروة الحيوانية
لم يسلم الشق الثاني من القطاع الزراعي إلا وهو الإنتاج الحيواني , حيث تعرض مربوا المواشي والدواجن في غزة لخسائر فادحة بسبب النقص الحاد في كميات الأعلاف التي تستورد من دولة الإحتلال الصهيوني الإسرائيلية الواردة إلى غزة، فضلا عن أنها تصل بشكل غير منتظم وبكميات محدودة لا تكفي لإطعام مواشيهم ودواجنهم . و يأتي النقص الحاد في كميات الأعلاف بعد تخفيض المصانع المحلية لأنتجها نتيجة ندرة المواد الخام والحبوب التي تصل إلى غزة نتيجة الحصار المفروض علي قطاع غزة منذ عام.
 وقد شكي المزارعون من نفوق آلاف الطيور نتيجة نقص الأعلاف، وإضطرارهم إلى إطعام الدواجن لأنواع رديئة من الأعلاف والحبوب لحين موافقة سلطات الاحتلال على إدخال كميات من الأعلاف عبر المعابر. و منعت قوات الإحتلال الإسرائيلي إستيراد وإدخال الحيوانات الحية إلى غزة منذ تاريخ 2007/06/30 حيث تحتاج غزة إلى ( 50000 من العجول) و(7000 أغنام) للذبح سنوياً.مما أدي إلي نقص حاد في اللحوم حيث أن إنتاج الثروة الحيوانية  في غزة محدود و كميتها المنتجة لا تغطي الإستهلاك المحلي، حيث لا تتجاوز30% من حجم الاستهلاك.و أدي النقص الحاد في أعلاف الحيوانات إلى إرتفاع أسعار اللحوم لأرقام قياسية، مما دفع وكالة الغوث إلى توسيع عمليات برامج التغذية المدرسية لمواجهة إحتياجات ما يزيد على110 آلاف طفل فلسطيني في المدارس كل يوم .
** إنهيار قطاع الصيد في غزة
 إن قطاع الصيد في غزة مهدد بالانهيار بفعل الحصار المفروض على غزة  والممارسات الإسرائيلية، ويشغل قطاع الصيد ما يزيد عن (( 5000 فلسطينياً، بين صيادين وتجار أسماك وعاملين في المجال، منهم (3000) صياد في غزة.
وأثر التقليص الحاد في كميات الوقود والمحروقات , التي تسمح سلطات الاحتلال بمرورها إلى غزة بشكل مباشر على قطاع الصيد البحري حيث تعمل محركات زوارق  ومراكب الصيد والبالغ عددها بحوالي 700 مركب وقارب علي البنزين والسولار و تحتاج إلي 6000  لتر من البنزين و  20000 لتر من السولار بشكل يومي ويضاف إلى ذلك استخدام غاز الطبخ في الإضاءة لتجميع الأسماك و الرؤية . و ينتظر الصيادون بفارغ الصبر بدء موسم صيد أسماك السردين الذي بدأ في مطلع شهر إبريل الحالي ويستمر إلى ثلاثة شهور وذلك لتعويض خسائرهم خلال العام. ولكن مع تفاقم أزمة الوقود و المحروقات تبددت أمالهم في ذلك و حسب اتفاقية أوسلو تم السماح للصيادين بحدود 20 ميلاً بحرياً من شواطئ غزة للصيد ولكن أبعد مسافة سمح بها للصيد كانت 12 ميلاً بحرياً وكان ذلك في منتصف التسعينيات , و كان صيادو غزة يصيدون حوالي 4500 طن من الأسماك سنوياً.ومع تزايد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصيادين إنخفض الإنتاج تدريجيا ,حيث  بلغت كمية الصيد الآن حوالي 500 طن سنوياً وتمضي أيام و أسابيع بدون صيد بسبب المنع من قوات الاحتلال والحصار الخانق.  كما أن هناك القيود المفروضة علي الصيادين والتي أثرت على نوعية الأسماك التي يصطادونها، حيث يجبرون على صيد سمك السردين والأسماك التي تعيش في المياه الضحلة كما يجبرون على إستخدام شبك صغير و إصطياد سمك صغير لزيادة كمية الصيد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق