الثلاثاء، 19 مايو، 2015

نموذج عملية الإدارة الإستراتيجية



نموذج عملية الإدارة الإستراتيجية:
  يستند هذا النموذج على مدخل النظم الذي يتكون من مدخلات وعمليات ومخرجات وتغذية عكسية .
مدخلات النظام تتضمن تحديد رسالة المنظمة ، الأهداف الإستراتيجية ، المعلومات التي تنتج عن تحليل بيئة المنظمة الداخلية والخارجية ، مرحلة العمليات تتضمن تحليل عناصر القوة والضعف في البيئة الداخلية والفرص والتهديدات في البيئة الخارجية ، المفاضلة بين الاستراتيجيات البديلة واختيار الإستراتيجية الأفضل ومن ثم تطبيق الإستراتيجية ، أما المخرجات فتشمل على عملية تقييم النتائج التي تمخضت عن تنفيذ الخطة الإستراتيجية ، هذه النتائج وما تتضمنه من معلومات تعود من خلال التغذية العكسية إلى عنصر المدخلات ، وهذا العنصر " التغذية العكسية " هو الأكثر أهمية في النموذج.
 ولتجاوز عناصر الضعف الموجودة في النموذج هناك محددات يجب فهمها وهي كالتالي :
أ‌)   العمومية:
 حيث تبدأ صياغة الإستراتيجية من العام إلى الخاص حيث تتم إعادة دراسة المنظمة كنظام متكامل يعمل في سياق بيئة محددة ومن ثم الانتقال إلى تحليل الأنشطة التنفيذية للأنظمة الفرعية , تفترض الإدارة صياغة رسالة المنظمة وتحليل البيئة الخارجية كخطوة أولية ثم تتم بعد ذلك عملية تحليل البيئة الداخلية لتحليل عناصر القوة والضعف الموجودة بالمنظمة , إن خطوة استخدام المنهج العمومي هو أنه يدفع في بعض الأحيان باتجاه تصميم خطط غير واقعية , أو تقلل من أهمية المشاكل العملية والصعوبات التي تواجه الإدارة أثناء تطبيق الخطة الإستراتيجية .
ب‌)  التحليلية :
 يعتبر النموذج تحليلي أكثر منه وصفي فهو يمثل الخطوات التحليلية والمنطقية للإدارة الإستراتيجية بدون أي توصيف تفصيلي للإجراءات الضرورية لانجاز المهام والأنشطة المتعلقة بكل مرحلة رئيسية من مراحل عملية التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى , لذلك من المفترض وضع توصيف موضوعي مفصل للطريقة التي يجب أن يعمل بها النموذج وما هو ضروري من مستلزمات وموارد وإجراءات تنظيمية مناسبة توفر مرونة كافية لتطبيق النموذج بكفاءة وفعالية وبأقل تكاليف ممكنة .
ت‌)  الموضوعية :
أي يمكن وصف هذا النموذج بالموضوعية لأنه يرتكز على تحليل عناصر ومتغيرات البيئة كما هي في الواقع دون إضافة أو تجريد , إن موضوعية النموذج في التطبيق قد تكون بمثابة قيد يعيق بشكل منطقي متسلسل يستند على تحليل موضوعي , وهذا بحد ذاته ميزة إيجابية بشرط أن لا يكون على حساب إهمال العوامل الذاتية من عملية الإدارة الإستراتيجية.
ومن الواضح أن هذا النموذج لا يصور الإدارة الإستراتيجية كنشاط سلوكي , نشاط يعتمد بالدرجة الأولي على خبرات وقدرات المدراء وصانعي القرار الذين يعكسون قدراتهم وخبراتهم وثقافتهم في كل خطوة أو نشاط أو قرار يتخذونه في مجال التخطيط الاستراتيجي .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق