الخميس، 28 مايو، 2015

الآثار الاقتصادية للقروض العامة



الآثار الاقتصادية للقروض العامة
أولا أثار القروض الخارجية
يؤدى الاقتراض من الخارج  إلى زيادة حجم الموارد الحقيقية للبلد المقترض خاصة من النقد الأجنبي .
وتتوقف فاعلية القروض الأجنبية من حيث أثارها النافعة للاقتصاد القومي على اتجاهات استخدام الأموال المقترضة.
إذا كانت لأغراض استهلاكية
اى يستخدم القرض الخارجى فى تمويل استيراد السلع الاستهلاكية لتوفير ضرورات المعيشة أو لمقاومة ارتفاع الأسعار فى هذه الحالة لا يعكس القرض الجديد إضافة إلى الطاقة الإنتاجية للاقتصاد .
إذا كانت لأغراض استثمارية
أما توجيه الأموال المقترضة لاستيراد مستلزمات الإنتاج من السلع الاستثمارية والموارد الوسيطة فيساعد على التكوين الرأسمالي وينمى القدرة الانتاجية للمجتمع وزيادة فرص العمالة والنهوض بالدخل القومى .
ثانيا أثار القروض الداخلية:
1-  أثار القروض الحقيقية من القطاع الخاص
القرض الحقيقي هو ما يستمد من الجمهور والمؤسسات المالية غير المصرفية دون أن يترتب عليه توسع فى الائتمان المصرفى أو خفض لنسبة الاحتياطي وفى هذه الحالة يؤتى القرض أثره التحويلي للموارد من تلك المتاحة للاستثمار الخاص نحو الاستثمار العام ويعتبر القرض الحقيقي أداة طيبة للحد من الاتجاهات التضخمية.
ومدى نفع القرض العام الحقيقي يترتب على الحالة العامة للنشاط الاقتصادي ومرحلة الدورة الاقتصادية فإذا كانت هناك حالة كساد يسودها انخفاض الطلب الفعلي مع وفرة رؤوس الأموال العاطلة فان للقرض العام نتيجة طيبة وهى زيادة الطلب الفعال.
أما إذا كان السائد هو حالة رخاء وتوسع يكون للقرض العام أثره الضار إذ يترتب عليه مزيد من الطلب الفعلي وحدوث تضخم خاصة عندما يكون استخدام الموارد المتاحة قد وصل إلى مرحلة التشغيل الشامل.
2- أثار القروض الصورية من الجهاز المصرفى:
القرض الصوري هو ما تحصل عليه الحكومة من البنك المركزي أو البنوك التجارية عن طريق خفض نسبة الاحتياطي وزيادة حجم الائتمان المصرفي .
ويختلف أثر القرض العام الصوري بحسب الحالة السائدة للنشاط الاقتصادي ودرجة التطور الاقتصادي للبلد.
ففي البلاد المتقدمة حيث الأجهزة الانتاجية المرنة ذات الكفاءة العالية تساعد القروض الصورية العامة على زيادة التمويل الحكومي والقائم على زيادة الإنفاق العام و بالتالي التوسع فى الطلب الكلى الفعلي .
أما البلاد النامية التي لا تتوافر لأجهزتها الإنتاجية الكفاءة والمرونة الكافية فان التوسع فى القروض الصورية القائمة على التوسع النقدي يعكس من البداية أثاره التضخمية على الأسعار .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق