الخميس، 28 مايو، 2015

تعريف الضريبة واركانها




أولاً : تعريف الضريبة واركانها

الضريبة هى فريضة مالية جبرية يلزم الممول بدفعها دون مقابل خاص وتهدف الى تغطية النفقات العامة تحقيقاً لمصالح المجتمع ويكون فى شكل نقود
ومن التعريف السابق نكتشف ان هناك اربعة اركان اساسية للضريبة
1- فريضة جبرية تصدر عن السلطة التقديرية للدولة
الضريبة فريضة جبرية بمعنى ان الخاضعين لها ليس لديهم خيار فى دفعها من عدمه بل انهم ملزمين بادائها دون النظر الى رضاهم او عدم رضاهم عن دفع الضريبة . وتمارس الدولة سلطتها فى فرض وتحصيل الضريبة ، وتقوم الدولة بتحديد وعاء الضريبة وسعرها واسلوب تحصيلها .
2- الضريبة فريضة بلا مقابل خاص
فنجد ان فرض الضريبة على الممولين لا تتطلب وجود نفع خاص يعود عليهم من فرضها ، فتفرض الضريبة بناء على المقدرة التمويلية للفرد الممول وليس بناء على النفع الذى يعود عليه ، وليس معنى ذلك انه لا يحصل على منفعة من الضريبة بل انه يحصل على منفعة لكن بصفته عضواً من اعضاء المجتمع وليس بصفته دافع للضريبة .
3- الغرض من الضريبة تحقيق اهداف عامة
نجد ان الضريبة تهدف الى تحقيق نفع عام ، وكان قديماً الاعتقاد السائد ان الضرائب لها غرض مالى فقط وهو تغطية النفقات العامة ، اما بعد ظهور الفكر الكينزى وتطور المالية العامة اصبح للضرائب اهداف عامة متعددة منها اهداف اجتماعية وسياسية واقتصادية .
 4- حصيلة الضريبة مبلغ من النقود
الاتجاه السائد فى العصر الحديث هو ان تحصل الضريبة فى صورة نقدية وليست صورة عينية كما كان سائد قديماً ، فالنفقات العامة فى صورة نقدية مما يجعل الضريبة لابد وان تكون فى صورة نقدية ايضأ نظرأ لسهولة تحصيلها وانخفاض تكلفة تحصيلها
ثانياً : قواعد الضريبة
1- قاعدة العدالة ( المساوة )
المقصود بالعدالة هو ان يتم توزيع الاعباء الضريبة على افراد المجتمع بطريقة تحقق المساوة بينهم حسب المقدرة التمويلية لكل منهم وهنا يظهر نوعان من العدالة وهما:-
-       العدالة الافقية اى معاملة الممولين المشتركين فى نفس الظروف الاقتصادية معاملة ضريبية واحدة
-       العدالة الرأسية اى معاملة الفئات ذات الدخول المختلفة معاملة ضريبية مختلفة ومتصاعدة .
2- ملائمة الضريبة لإمكانيات الممول وظروفه
والمقصود هنا ان يكون الممول على يقين كامل بكل ما يحيط بالضريبة من سعر الضريبة ووعائها وميعاد تحصيلها وان يتناسب ميعاد وطريقة تحصيلها مع ظروف الممول فمثلاً ظروف اصحاب الاراضى الزراعية تتطلب تحصيل الضريبة موسمياً وظروف الموظفين تتطلب تحصيل الضريبة شهرياً وهكذا ...
3- ملائمة الضريبة لإمكانيات الإدارة الضريبة
اى يجب ان تكون الضريبة متناسبة مع قدرة الدولة على تحصيلها وقدرة موظفى الجهاز الضريبى على التعامل معها بأقل نفقات اقتصادية حتى يتحقق مبدأ الاقتصاد فى نفقات تحصيل الضريبة
4- قاعدة التوزيع المناسب لعبء الضريبة بما يكفل تحقيق الغرض منها
المقصود ان الضريبة يجب ان تتوزع على الممولين بحيث تحقق الغرض من تحصيلها وهنا نجد ان هذه الفكرة اختلفت باختلاف الفكر الاقتصادى فقديماً كان الهدف من الضريبة هدف مالى اى تغطية النفقات أما الآن فهدف الضريبة اقتصادى واجتماعى وسياسى ، لذلك سنجد ان هناك اسس مختلفة لتوزيع العبء الضريبى  منها :-
أ- معيار المنفعة
يستند هذا المعيار على اساس ان الخدمة او المنفعة التى تقدمها الدولة للفرد هى مثل السلعة او الخدمة التى يشتريها من السوق لكنها خدمة عامة غير قابلة للتجزئة  لذلك فأن الفرد يدفع نصيبه من تلك الخدمة فى صورة ضريبة ، اى ان الافراد تحاسب ضريبياً بناء على مقدار الخدمات والمنافع التى قدمت لهم من انفاق الدولة ، وهناك من يرى استخدام اسلوب المنفعة الحدية الناتجة عن انفاق الدولة كمقياس لعبء الضريبة .
إلا ان هذا المعيار صعب استخدامه فى الواقع لما يلى
-       صعوبة قياس المنفعة التى تعود على الافراد من الخدمات العامة التى تقوم بها الدولة
-       عدم قدرة الضريبة فى ظل هذا المعيار على  تحقيق العدالة فى توزيع الدخل
-       فى ظل هذا المعيار نجد ان الفقراء يجب ان يدفعوا ضرائب اكثر من الاغنياء لأنهم يستفيدوا من خدمات الدولة أكثر من الاغنياء ( صحة – تعليم – مواصلات عامة )
ب- معيار القدرة على الدفع
الافراد تتحمل الاعباء الضريبة بناء على قدرتهم على الدفع إلا ان هذا المعيار يعنى ان دفع الضريبة يكون اختياريأ مثل التبرعات والهبات وهو يهمل بذلك حاجة الدولة الى الضرائب فى تغطية النفقات العامة ويجعل النفقات العامة تتتحدد بناء على تبرعات الافراد الاختيارية ، كما ان قياس القدرة على الدفع صعب فى الحياة العملية فهل تقاس بناء على الثروة العقارية للافراد ام بناء على الدخول ام بناء على ارباحهم


ج- معيار الضرائب الوظيفية
وبناء على هذا المبدأ تتحدد الضرائب وأعبائها بناء على الهدف المنشود من تلك الضرائب بمعنى انه اذا كانت الدولة ترغب مثلاً فى تخفيض الاستهلاك وزيادة الادخار فانها تفرض ضريبة على الاستهلاك وتقلل او تعفى الادخار من الضرائب ، واذا كانت تريد ان تحقق العدالة فى توزيع الدخل فانها تفرض الضريبة على الثروات ، وهكذا نجد ان الضريبة تتحدد بناء على الوظيفة التى تقوم بها لذلك سميت بالضرائب الوظيفية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق