الخميس، 21 مايو، 2015

أنواع التعويضات عن العمل



أنواع التعويضات :
تبدع المنظمات في مستوى ونوع التعويضات غير المباشرة التي تقدمها للعاملين ، فعندما تحقق المنظمة النجاح والتنافس الكبير مقارنة بغيرها من المنظمات فإن العناية بالعاملين وإسنادهم وإشباع رغباتهم لن يكون بثقل على كاهل المنظمة بل أنه سيدفع عجلة التقدم والتميز أكثر الى أمام بواسطة هؤلاء العاملين وجهودهم ، ومن ذلك تتنوع التعويضات غير المباشرة لتحقيق الرضا الوظيفي لدى العاملين وتقسم هذه التعويضات الى نوعين رئيسيين :
1- برامج خدمات بواسطة تعويضات مالية مباشرة : وتتضمن عدة أشكال :
أ- تعويضات مالية تدفع لقضاء الإجازات والعطلات وتشمل الإجازات المرضية والولادة والأمومة والدينية والعطلات التي تمثل الإجازات الشهرية للعاملين.
ب- الراتب التقاعدي : وتكون بشكل شهري .
ج- برامج التأمين : ويكون بعدة أنواع مثل الصحي والأجتماعي والـتأمين ضد الحوادث وغيرها.
ء- مكافئات المقترحات البناءة : وتقدمها بعض المنظمات للعاملين عند مشاركتهم بها لتحسن الأداء والأنتاج .
2- برامج الخدمات الأجتماعية : وتشمل العديد من الخدمات والميزات التي تقدم بشكل غير مباشر وتساعد على رفع الروح المعنوية للعاملين وأرتباطهم بمنظمتهم ، ومن أبرز هذه الخدمات :
أ- النوادي الأجتماعية .
ب- مشاريع الإسكان المجاني أو المدعوم .
ج- خدمات المواصلات للمنظمة .
ء- الخدمات الصحية المختلفة.
هـ- خدمات دور الحضانة لأطفال العاملين .
2- أكتب بالتفصيل عن قياس وتقييم أداء العاملين.
تعبر عملية تقييم الأداء للعاملين عن عملية قياس وتحليل أداء العمل خلال الوظائف التي يشغلونها وتحديد مدى الإيجابية في مستوى أدائهم العمل الموكلين به ، ويشكل هذا التقييم عاملاً مهماً جداً في مسيرة تقدم المنظمة لأنه يعمل على ضبط وتوجيه العمل لكل مستويات العاملين فيها ، كما إن نتائج هذا التقييم ستقدم فائدة كبيرة لكل الأطراف في المنظمة عندما يستحصل عليها بطريقة علمية منظمة ودقيقة وغير متحيزة أو متسرعة.
إن إجراء عمليات تقييم الأداء عبارة عن منهجية أتخذتها معظم المنظمات الكبيرة والتي أدت الى زيادة ثقة العاملين وولائهم لها نتيجة شعورهم بالجدية والعملية والمهنية التي يجرى فيها هذا التقييم مما قدم فوائد كبيرة لهم من جميع النواحي المادية والمعنوية ناهيك عن الهدف الكبير المتمثل بإدامة المقومات الساندة لعملية تحقيق أهداف المنظمة وتطويرها وتعزيز أصول المنافسة لها.
يمكن التعريف العلمي لمفهوم تقييم الأداء للعاملين على إنه عملية تحليل الأداء الفكري والنفسي والبدني لهم وبيان وإيضاح وأكتشاف الكفاءة والمهارة والتميز في أداء العاملين ، على إنه لا يهدف الى كشف العيوب أو أهداف مغرضة بل يهدف الى أسمى من ذلك ليبين مدى ومستوى تأدية العاملين لواجباتهم الوظيفية فيتم تقويمهم في حالة كون النتيجة سلبية عند التقييم ، ويتم دعم وتعزيز أداءهم عندما تكون النتيجة إيجابية وذلك كله خدمة لمصلحة المنظمة.
إن مسؤولية تقييم الأداء تتوزع بين عدة جهات يمكن أن يقوموا جميعاً بهذه العملية وأن يكون رأي أحدهم مبنياً على آراء الآخرين وهم :
1- تقييم الرئيس أو المشرف المباشر : وهو ما يكون أقرب الى العاملين من غيره حيث بإمكانه تقديم صورة كاملة عن أداءهم في العمل لأنه بأحتكاك معهم طول الوقت وباستطاعته تقييم أدائهم بسهوله بسبب وضوح إيجابيتهم أو سلبيتهم أمامه بكل التفاصيل وعلى مرور الزمن ، ويمكن لهذا المشرف أن يكون من أدق الجهات التي تقيم أداء العاملين في حالة حياديته ومصداقيته وعدالته في التقييم دون اللجوء الى الأهواء الشخصية أو تأثير العلاقات الأخرى على مستوى تقييمه
2- تقييم رئيس المشرف المباشر : هو الطرف الآخر في خطة تقييم الأداء حيث تكمن مهمته في مراجعة تقييم الأداء الذي نفذه المشرفين المباشرين للعاملين في المنظمة ، وأحياناً يتعدى ذلك الى التدخل في عملية التقييم نزولاً عند رغبة الإدارات العليا التي تفرض تحقيق أهداف المنظمة من قبل جميع العاملين بصورة شمولية ومتكاملة ومن واقع تحملهم المسؤولية بشكل موضوعي.
3- التقييم المتبادل أو تقييم الأقران : وهي عملية تقييم الأداء يقدم العاملين بعضهم عن البعض الآخر ، وغالباً ما تتسم هذه العملية بعدم الدقة لأنها لا تعتمد بشكل رئيسي على مستوى أداء العامل لواجبه المطلوب ، بل تكون مبنية على مدى العلاقة التعاونية فيما بينهم .
4- تقييم اللجان : والتي تشكل من عدد من المسؤولين المباشرين إضافة الى عدد من الموظفين الذين لديهم احتكاك مباشر مع العملين وبإمكانهم إصدار التقييمات عنهم ، ويعاب هذه الطريقة إحتمالية وجود التحيز من قبل بعض أعضاء اللجان باتجاه عدد من العاملين وعد إنصافهم بالتقييم .
5- التقييم الذاتي أو الشخصي : يستخدم هذا التقييم عندما تريد الإدارة العليا أستخدامه في زيادة الشعور بالمسؤولية من قبل العاملين لتحسين أدائهم ، وتكمن فكرة التقييم الذاتي هذا بقيام العامل بتقييم أداءه بنفسه ومن ثم يتم مناقشة النتائج معه من قبل المسؤولين للوصول الى ما يحقق وصوله الى المستوى العالي في الأداء .
6- تقييم خبراء إدارة الموارد البشرية : ويستعان بهم لغرض المساعدة والمشورة في إجراء عملية تقييم أداء العاملين بشكل موضوعي وذو نتائج واضحة وملموسة ، وذلك بالعتماد على أن هؤلاء الخبراء لديهم المعرفة والإحاطة حول سبل تقييم الأداء حول كل أنواع العمل .
7- التقييم عبر عدد من المقيمين ومصادر معلومات / التقييم بدرجة 360 درجة : حيث تكون نتائج التقييم مبنية على آراء وتقييمات متعددة ومتنوعة من آراء المقيمين لذا يشبه ذلك بدائرة المعلومات المتكاملة ، فتحدث حالة التكامل في التقييم ويصدر عادلاً ودقيقاً.

وتنقسم عملية تقييم الأداء على ثلاثة مستويات تشمل كل من المنظمة، والمديرين والعاملين ، فبالنسبة للمنظمة تبين عملية تقييم الأداء دقة وتأثير نجاح برامج إدارة الموارد البشرية الموجهة نحو العاملين ، و إنها تعمل على تكوين الثقة والسلوك الأخلاقي والحيادية في التعامل مع جميع العاملين مما يعكس صورة جيدة عن المنظمة وسياساتها ، كما إنها تقدم للمنظمة العون في إنشاء الأسس القياسية لتحديد مستويات الأداء ، كما تظهر كذلك العائدات الإيجابية لتقييم الأداء من خلال مشاركتها في تحسين الكفاءة الأنتاجية وتحقيق متطلبات الجودة الشاملة ، فهو يؤدي الى رفع مستوى الأداء للعاملين ويعمل على أستثمار قدراتهم وإمكانياتهم لما يحقق طموحاتهم في التطور والتقدم إضافة الى تقويمهم ومساعدتهم عند حاجتهم الى ذلك ، آخذين بنظر الأعتبار أن عمليات التدريب والتنمية غالباً ما يتم تخصيصها إعتمادا على نتائج تقييم الأداء.

أما بالنسبة لأهمية تقييم الأداء على مستوى المديرين فتكمن في أنها تدفع المديرين والمشرفين الى توسيع دائرة امكانياتهم الفكرية وأن يسعون دوماً الى تنمية مهاراتهم  وقدراتهم الإبداعية لغرض تقديمهم تقييم موضوعي وواقعي وبناء عن أداء العاملين معهم ، إضافة الى أن عملية التقييم تساعد المديرين على بناء وتطوير العلاقات الجيدة مع المرؤوسين ، وتشجعهم  الى التقرب منهم والتعرف على المشاكل والصعوبات التي تعتريهم أثناء العمل .
وبالنسبة لأهمية تقييم الأداء على مستوى العاملين والمرؤسين فتكمن في شعورهم بأنهم يعملون في مجال تسوده العدالة والأنصاف وأن كل الجهود التي يبذلونها في أعمالهم ستلقى التقييم العادل لبيان مستوى جودتها من شخص لآخر ، مما يزيد ذلك من شعورهم بتحمل المسؤولية تجاه المنظمة ، إضافة الى أن عملية تقييم أداء العاملين تدفعهم الى الأجتهاد والعمل الدؤوب لتحقيق هدفين أحدهما حصوله على الأحترام والتقدير والمكافئة في عمله وثانيهما شعوره الشخصي بتقديم ما يناسب الأجور التي يتقاضاها ومسؤوليته أنه جزء من نجاح المنظمة التي يعمل فيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق