الاثنين، 11 مايو، 2015

مقاربة عربية لفهم الإعلام




مقاربة عربية لفهم الإعلام الجديد
 يبسط الدكتور سعود كاتب مداخلته عن الاعلام الجديد من عدة مداخل يرصدها في التغير في انماط السلوك وفي الانمداج بين وسائل الاتصال ويبدأ اولا بمقارنة الاعلام القديم ويجد في التفاعلية أول مظاهر التميز عند الجديد على القديم ويصل الى أن  تكنلوجيا الإعلام الجديد جعلت من حرية الإعلام حقيقة .
التفاعلية اهم مظاهر التميز:" فخاصية توفير مصادر المعلومات والتسلية لعموم الناس بشكل ميسر وبأسعار منخفضة هي خاصية مشتركة بين الإعلامين القديم والجديد ، الفرق هو أن الإعلام الجديد قادر على إضافة خاصية جديدة لايوفرها الإعلام القديم وهي التفاعل , اي قدرة وسيلة الإتصال الجديدة على الإستجابة لحديث المستخدم تماماً كما يحدث في عملية المحادثة بين شخصين . هذه الخاصية أضافت بعداً جديداً هاماً لأنماط وسائل الإعلام الجماهيري الحالية والتي تتكون في العادة من منتجات ذات إتجاه واحد يتم إرسالها من مصدر مركزي مثل الصحيفة أو قناة التليفزيون أو الراديو إلى المستهلك مع إمكانية إختيار مصادر المعلومات والتسلية التي يريدها متى أرادها وبالشكل الذي يريده ,  ومثال ذلك التقليدي هو قنوات التسوق المنزلي ( Home shopping ) على أنظمة الكيبل وعلى الإنترنت "[i].

التغير انماط السلوك " لقد غيرت تكنلولوجيا الإعلام الجديد أيضاً بشكل أساسي من أنماط السلوك الخاصة بوسائل الإتصال من حيث تطلبها لدرجة عالية من الإنتباه فالمستخدم يجب أن يقوم بعمل فاعل  active  يختار فيه المحتوى الذي يريد الحصول عليه .. وكثير  من الأبحاث التي تدرس أنماط سلوك مستخدمي وسائل الإعلام الجماهيري توضح أن معظم أولئك المستخدمين لايلقون إنتباهاً كبيراً لوسائل الإعلام التي يشاهدونها أو يسمعونها أويقرأونها كما أنهم لايتعلمون الكثير منها وفي واقع الأمر فإنهم يكتفون بجعل تلك الوسائل تمر مروراً سطحياً عليهم دون تركيز منهم لفحواها ، فمشاهدوا التليفزيون مثلاُ قد يقضون ساعات في متابعة برامج التلفزيون ولكنها غالباً ماتكون متابعة سلبية (passive ) بحيث لو سألتهم بعد ساعات بسيطة عن فحوى ماشاهدوه فإن قليلاً منهم سيتذكر ذلك 0 الإعلام الجديد من ناحية أخرى غير تلك العادات بتحقيقه لدرجة عالية من التفاعل بين المستخدم والوسيلة " [ii] .
اندماج الوسائل:  يشير كاتب الى حالة التماهي بين وسائل الاعلام الجديد كإحدى اهم الصفات التي تتصف بها :" فتكنولوجيا الإعلام الجديد أدت إلى أندماج وسائل الإعلام المختلفة والتي كانت في الماضي وسائل مستقلة لاعلاقة لكل منها بالأخرى شكل ألغيت معه تلك الحدود الفاصلة بين تلك الوسائل ، فجريدة " الشرق الأوسط " أصبحت جريدة إلكترونية بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى فهي تستخدم الأقمار الصناعية لإرسال صفحاتها إلى 12 مدينة حول العالم وتستخدم الكمبيوتر في كافة عملياتها بل أنه يمكن قراءتها مباشرة على الإنترنت . التليفزيون والإنترنت إندمجا أيضاً بشكل تشير التوقعات إلى أنه سيكون إندماجاً كاملاً في القريب العاجل ، فجهاز التلفزيون أصبح يستخدم لمشاهدة برامج التلفزيون وفي نفس الوقت الإبحار في الإنترنت وإرسال وإستقبال رسائل البريد الإلكتروني كما أن جهاز الكمبيوتر أصبح بالإمكان إستخدامه كجهاز إستقبال لبرامج التليفزيون والراديو . شركات الكيبل التليفزيوني أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الأقمار الصناعية في بث برامجها وهكذا نجد أن جميع وسائل الإعلام الجماهيري الحالية أصبحت وسائل إلكترونية بشكل أو بآخر" .
حرية الإعلام الجديد:  يرى كاتب نتيجة أخرى هامة لتكنلوجيا الإعلام الجديد هي :" أنها جعلت من حرية الإعلام حقيقة لامفر منها . فشبكة الوب مثلاُ جعلت بإمكان أي شخص لديه اتصال بالإنترنت أن يصبح ناشراً وأن يوصل رسالته إلى جميع أنحاء العالم بتكلفة لاتذكر ، هناك أيضاً على الإنترنت عشرات الآلاف من مجموعات الأخبار التي يمكن لمتسخدميها مناقشة أي موضوع يخطر على بالهم مع عدد غير محدود من المستخدمين الآخرين في أنحاء متفرقة من العالم " [iii].





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق