السبت، 23 مايو، 2015

بداية المحاسبة الدولية




بداية المحاسبة الدولية
من البديهي والمعروف ان التطور الذي شهدته المحاسبة بشكل عام  وبالاخص منذ العام 1494 أي منذ بداية ابتكار و تطبيق مبداْ القيد المزدوج لامساك الدفاتر المحاسبية في ايطاليا ، وما أعقبه من تطورات شتى في المجالات الاقتصادية والسياسة والاجتماعية لكثير من المجتمعات المختلفة ، أدى بالمهتمين والمهنيين في هذا المجال الحيوي الى ابتكار اساليب وطرق محاسبية مختلفة لكي تقابل تلك الاحتياجات التي أفرزتها طبيعة النشاطات الاقتصادية المتطورة، وكذلك التطور الهائل الذي شهده العالم في مجالات التجارة الدولية والتعامل الاقتصادي الدولي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في منتصف أربعينات القرن الماضي وحديثاً وكنتيجة حتمية لظاهرة العولمة الاقتصادية وأنتشار أستخدام نظام الانترنت الذي أدى أبتكاره خلال العقود القليلة الماضية ،الى تقريب المسافات واختصار الاوقات وسرعة ايصال المعلومات المالية ( بوجه الخصوص) الواجب نقلها الى الطرف الاخر( على الغالب الجهة المستفيدة من المعلومات أو البيانات المالية)  كل هذه العوامل مجتمعة مع غيرها من العوامل التي صاحبت تغيير الحاجة الى أستخدام المعلومات المحاسبية  وعدم أقتصارها على المالك أو الاداري فقط بل تعداه الى سلسلة من المهتمين المحليين والخارجيين من المستثمرين والمستهلكين و جهات حكومية وأخرى مهنية وغيرها بيئية ..الخ ، ومن المفيد الاشارة هنا أيضاً أن حاجة النشاطات الاقتصادية الدولية للكثير والمزيد من رؤوس الاموال المستثمرة في تمويل نشاطاتها الاقتصادية وديمومتها ، وأشتداد حدة المنافسة بين هذه المؤسسات ودولها لآستقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية لديمومة استمرارية المؤسسات الاقتصادية، كل هذه العوامل مجتمعة أدت الى ظهور مشاكل محاسبية جديدة غير مألوفة سابقاً مما أدى بالنتيجة الى أزدياد اهتمام المعنيين والمهتمين بالمحاسبة الى أبتكار (ان صح التعبير) أسس جديدة تتعامل مع تلك القضايا المحاسبية ومعاملاتها ، لذلك برزت الحاجة الى ظهور فرع جديد من فروع المحاسبة المالية التي هي المحاسبة الدولية، لتقوم بعملية معالجة تلك القضايا المتعلقة بالجوانب المحاسبية الدولية وكنتيجة منطقية أيضاً أوجبت الظروف الواقعية الى أعتماد أسس جديدة يمكن من خلالها تنظيم العلاقات المحاسبية الدولية لهذه المشاريع الاقتصادية ، مما دعى الى الاتفاق على أعتماد معايير محاسبية دولية تصدرها مؤسسات دولية متخصصة تلتزم بها معظم البلدان التي لها علاقات أقتصادية دولية ،لهذا أخذت أغلب دول العالم تطبق معايير المحاسبة الدولية  التي أخذت موقعها من مستوى القبول العام الذي تتمتع به هذه المعايير ولمصداقية وأهمية المؤسسات الدولية المشرعة لها ، والتي نظمت العلاقات المحاسبية الدولية ووضعت الاسس العريضة لكيفية أعداد وعرض وتقديم والافصاح عن العديد من المعلومات والبيانات والتقارير المالية لتتماشى مع معايير المحاسبة الدولية السارية المفعول                         .                                                                                                                      
منذ بداية العام 2005 ، أصبحت المعايير المحاسبية االصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية ،المعايير المحاسبية المعتمدة من قبل أغلب دول المجموعة االاوربية وغيرها من دول العالم ومن ضمنها أستراليا ، فقد يسأل سائل ما،هل يمكن توقع أن تطبق معاييرمحاسبية موحدة  يمكنها ملائمة عدد مختلف من المؤسسات الاقتصادية داخل بلدان ذات نظم أقتصادية ، سياسية ، أجتماعية وبيئية تختلف أختلافاً جوهرياً فيما بينها ؟ للآجابة على هذا  السؤال نرى أن يتم التعرف على أهم مزايا أومحاسن وكذلك نقاط الضعف والعيوب التي تنجم من أعتماد معايير محاسبية دولية موحدة تسري على كافة المؤسسات الاقتصادية الدولية                                                                      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق