الثلاثاء، 19 مايو، 2015

محتوى ونطاق الحكومة الالكترونية


محتوى ونطاق الحكومة الالكترونية
في محاولة لتصور محتوى الحكومة الالكترونية، يمكن الدخول إلى أحد مواقع الحكومات الالكترونية الغربية التي أعلنت عن إنجاز العمل على بناء الحكومة الالكترونية، أو لا تزال تطور نشاطها لبلوغ هذا الهدف، ومثال ذلك موقع الحكومة الالكترونية الأمريكية الفدرالي إذ يجد الزائر موقعاً بسيطًا من حيث مظهره، يوفر مدخلاًً على السلطات الثلاث في الدولة، التنفيذية والتشريعية والقضائية، ومن خلالها تتوفر مداخل على كافة المؤسسات والهيئات التي تتبع كل سلطة، وتتوفر أيضاً مداخل على هيئات ومنظمات الحكومات المحلية التشريعية والتنفيذية والقضائية. وبكل سهولة تجد أن ثمة خدمات متكاملة تتم الكترونياً في حقل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والأحوال الشخصية وشؤون الهجرة وفي حقل الضرائب والأعمال والاستثمار و... الخ. وثمة وسائل للدفع الالكتروني لدى الجهات المتعين الوفاء لها بالرسوم أو بمبالغ معينة لقاء خدمات معينة، وهي وسائل دفع متبادلة وتفاعلية، كما تتوفر ميزة تعبئة أي نموذج حكومي بصورة رقمية آنياً وإعادة إرساله، وتتوفر إمكانية البحث عن أي أمر إما عبر محرك بحث عملاق يوصل للنتائج المطلوبة حتى في حالات الخطأ الناجم عن التهجئة أو غيره، إضافة إلى دليل مفهرس لغير الراغبين باستعمال تقنية البحث. وإن الكم الهائل المتوفر من المعلومات بل والروابط إلى مراكز المعلومات يثير تحد أساسي وهو أن تكون كل معلومات الاستعلام المتوقع متوفرة، ومتوفرة ضمن مقاييس تقنية تتيح الوصول إليها آنياً على الانترنيت.
إن بناء الحكومة الالكترونية يعني الأخذ بالحسبان كل ما تمارسه الحكومة في العالم الحقيقي، سواء في علاقتها بالجمهور أو علاقة مؤسساتها بعضها ببعض أو علاقتها بجهات الأعمال الداخلية والخارجية. إنها بحق إعادة هندسة أو إعادة اختراع للقائم ووضعه في نطاق البيئة الرقمية التفاعلية. ومن وجهة نظرنا فإن محتوى الحكومة الالكترونية يجب أن يتضمن :
1-
محتوى معلوماتي يغطي كافة الاستعلامات تجاه الجمهور أو فيما بين مؤسسات الدولة أو فيما بينها وبين مؤسسات الأعمال.
2-
محتوى خدمي يتيح تقديم كافة الخدمات الحياتية وخدمات الأعمال آنياً.
3-
محتوى اتصالي (وهو ما يسمى تكوين المجتمعات) يتيح ربط إنسان الدولة وأجهزة الدولة معاً في جميع الأوقات وبوسيلة تفاعل يسيرة.
وأياً كان الإنجاز ومستوياته في بناء الحكومة الالكترونية فان ثمة أولوية للقطاعات التالية:
البيانات والوثائقتعريف الشخصية ، سجلات الأحوال.
التعليم – الخدمات الأكاديمية والتعليم عن بعد .
خدمات الأعمال.
الخدمات الاجتماعية.
السلامة العامة والأمن .
الضرائب.
الرعاية الصحية.
شؤون النقل.
الديمقراطية والمشاركة.
الخدمات المالية ووسائل الدفع.
وإن الحكومة الالكترونية وفق التصور الشامل يتعين أن تكون وسيلة بناء اقتصاد قوي وتساهم في حل المشكلات الاقتصادية، وتكون وسيلة خدمة اجتماعية تساهم في بناء مجتمع قوي، ووسيلة تفاعل بأداء أعلى وكلف أقل وهي أيضاً وسيلة أداء باجتياز كل مظاهر التأخير والبطء والترهل في الجهاز الحكومي. ولا نبالغ إن قلنا أنها خير وسيلة للرقابة لما تتمتع به النظم التقنية من إمكانيات التحليل والمراجعة آلياً وبشكل مؤتمت للأنشطة التي تتم على الموقع، فإذا نظرنا إليها من هذه الأبعاد حققت غرضها، وبغير ذلك ربما تكون وسيلة إعاقة إن لم يخطط لبنائها بالشكل المناسب وضمن رؤية واضحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق