الخميس، 30 أبريل، 2015

عواقب ارتفاع الاسعار في الخليج

ازمة ارتفاع الاسعار

تبعات الزيادة في السعودية وفي السعودية تم إقرار زيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة 15 بالمائة وصرف راتب شهر للموظفين الأقل من المرتبة الخامسة أو ما يعادلها سعياً كما نص القرار نحو تحسين المستوى المعيشي للمواطنين ودعم مسيرة الاقتصاد الوطني من خلال إقدام البعض على رفع اسعار السلع والمنتجات الغذائية وغيرها من الاحتياجات الضرورية في الأسواق السعودية. وسجلت أسواق الأعلاف خلال الشهرين الماضيين ارتفاعاً في أسعار الشعير تجاوز 10%، الأمر الذي شكل عبئاً مالياً كبيراً على المربين ما جعلهم يراجعون حساباتهم في ترك هذه المهنة لعدم الجدوى التي تعود عليهم من تربية المواشي نتيجة لتفاقم الأسعار، حيث ينفق السعوديون أكثر من 3 مليارات ريال سنوياً على الأعلاف، وتشكل الأعلاف ما نسبته 60 -75% من تكاليف التربية لذلك فإن أي ارتفاع في سعرها سوف يؤثر مباشرة أسعارها في الأسواق المحلية وبالتالي يكون المتضرر الأول هو المواطن السعودي، ويشار إلى أن المملكة اكبر مستورد للشعير في العالم وتستورد 40% من المتاح عالمياً أي ما يقارب 6 ملايين طن شعير سنوياً، حيث أن 85% من كمية الشعير يستهلكها قطاع المواشي في المملكة، وهو ما يقارب 17 مليون رأس من الماشية حسب آخر إحصائية، ويعتمد المربون المحليون وخاصة التقليديين منهم على الشعير كعلف رئيسي لتغذية الحيوانات. ارتفاع أسعار الزيوت وقد بدأت الشركات المصنعة لزيوت السيارات تطبيق تسعيرتها الجديدة في السوق السعودية، من خلال موزعيها في الأسواق وقد تراوحت الزيادة في الأسعار المقدمة للمستهلك النهائي بين 12% و20%، وتعتبر الزيادة الحالية الزيادة الثانية خلال الستة الأشهر الماضية، ومن أبرز الزيادات التي شهدها السوق ارتفاع سعر لتر الزيت من شركة كاسترول من 10 ريالات الى 12 ريالا، وزيوت شل من 9 ريالات الى 10 ريالات، وكذلك ارتفاع اسعار زيوت سوبر حيتي من نوع (10/30) من 10 ريالات الى 11 ريالاً ومن نوع (20/50) من 9 ريالات الى 10 ريالات، ومن المتوقع أن تكون هناك زيادات جديدة في أي وقت في حال استمرار ارتفاع الأسعار العالمية للنفط، والتي تمثل عبئاً على الشركات المنتجة، والتي تسعى الى تعويض الزيادة في اسعار المواد الخام من خلال رفع الأسعار على المستهلك. المواد الغذائية والمنتجات المستوردة وشهدت اسعار بعض المواد الغذائية ارتفاعاً بنسبة تصل الى 20 - 30% خلال الأيام الماضية ويعزو عدد من التجار سبب ذلك الى ارتفاع الاسعار من الخارج نتيجة ارتفاع البترول وبالتالي ارتفاع تكاليف نقل السلع الى المملكة وان هذه الزيادة حدثت منذ أكثر من شهرين وليس لزيادة الرواتب اي شأن في ذلك. وقد شهدت الأسعار زيادة منذ فترة تقارب الشهرين ويعود السبب الى ارتفاع المنتوجات الخارجية التي تستورد من الخارج مثل الدجاج واللحوم والأرز والسكر فزيادتها تتراوح من 10   الى 20 ريالاً وكل هذه الزيادات تتعلق بزيادة في البترول وزيادة كلفة النقل، حيث ان ارتفاع الاسعار يحدث في معظم السلع الغذائية فهناك زيادة في سعر الارز تجاوزت نسبتها اكثر من (5) ريالات ً كذلك الحليب، والاجبان زادت أسعارها من 1 - 5 ريالات فأغلب السلع فيها زيادة. تأثيرات المدى البعيد فيما أكد خبير اقتصادي سعودي بأن للقرار بعدا اقتصاديا استراتيجيا يتمثل في تسريع وتيرة النشاط الاقتصادي من خلال آلية زيادة الرواتب والاجور خاصة في ظل عدم توفر الية الضرائب التي تستخدم لدى الدول المتقدمة للتحكم في النشاط الاقتصادي من خلال رفعها او خفضها، وحول الأعباء التي قد تترتب على الاقتصاد السعودي جراء القرار في حال انخفاض إيرادات الدولة بسبب أي تراجع لاسعار النفط استبعد الخبير السعودي تراجع أسعار الخام خلال السنوات الخمس المقبلة مشيرا الى اتفاق المحللين على تراوح اسعار النفط بحدود 40 الى 50 دولارا للبرميل كحد أدنى حتى عام 2010 .
زيادة الـ 50 دينار في الكويت وما إن أقرت دولة الكويت الزيادة البالغة خمسون دينار على رواتب الموظفين حتى زادت أسعار السلع في الأسواق والجمعيات التعاونية بشكل جنوني لا يتناسب مع تلك الزيادة المحدودة في الراتب، مما أثر سلبا على ميزانيات الأسر محدودة الدخل، فبعد أن كانت البداية مع تقليل حجم رغيف الخبز من 500 غرام للكيس الواحد على 375 غرام للكيس حتى بدأت بعد ذلك حرب زيادة الأسعار على جميع المواد الرئيسية. مؤشر غلاء الأسعار ووفقا لتقرير الشال فإن الكويت تفتقد القاعدة العلمية لاحتساب مؤشر التضخم وغلاء المعيشة وتستبدله بقياس للارتفاع في أسعار المستهلك والذي لم يتعد في السنوات الخمس الفائتة 4.5% (2004) ، بينما مؤشر التضخم يعتمد على متابعة التطور في القوة الشرائية لميزانية الأسرة شاملاً السكن والملبس والخدمات الأخرى. وأسوأ ما يحدث في البلد غياب قاعدة المعلومات الدقيقة والتفصيلية حول الإحصاءات الحيوية. ارتفاع أسعار اللحوم ومن خلال دراسة ميدانية قامت بها (المستثمرون) فإن أسعار اللحوم في والتي تعتبر من المواد الغذائية الرئيسية ارتفعت الأسواق الكويتية بنسبة 60% عنه في عام 2001 أي قبل خمس سنوات حيث كان في ذلك التاريخ سعر كيلو اللحم الاسترالي 0.750د.ك بينما وصل إلى 1.250د.ك خلال شهر أكتوبر الماضي ، وكيلو  لحم الخروف العربي 1.250د.ك ووصل خلال الشهر الحالي 1.750د.ك وكيلو لحم العجل كان 1.500د.ك في 2001 ووصل 1.750 في أكتوبر الماضي.
أسباب الارتفاع ومن خلال الاستطلاع فإن أهم الأسباب التي أدت إلى تلك الزيادة هي ارتفاع أسعار اللحوم من الدول المصدرة فبعد أن كان الطلي الاسترالي يتم استيراده بـ 18د.ك أصبح الآن يستورد بـ 28 د.ك، بالإضافة إلى ارتفاع ايجار المحلات بنسبة وصلت إلى أكثر من 50%. ومن خلال الإطلاع المباشر على السوق فإنه هناك تفاوتا كبيرا للأسعار لنفس المنتج وذات البلد المصدرة من سوق إلى آخر ومن جمعية تعاونية إلى أخرى وصل في أحيان كثيرة إلى أكثر من 50%، مما يثبت بأن هناك تلاعب في الأسعار من قبل بعض التجار المحليين.
ارتفاع العقار وشهدت السوق الكويتية طفرات كبيرة في سوق العقار تجاوزت في بعض الأحيان حاجز 100% بالإضافة إلى زيادة أسعار المواد الأولية للبناء، ولازال المعروض في السوق أقل من الطلب مما ساهم فعليا بارتفاع العقار. ارتفاع السلع في عمان ومن خلال التصاريح الرسمية في سلطنة عمان فإنه يوجد ارتفاع واضح في أسعار السلع الاستهلاكية بما فيها السلع الرئيسية في أسواق السلطنة وأحد أسباب هذا الارتفاع ترجع إلى استغلال بعض التجار لقرار رفع سعر البنزين بصورة مبالغ فيها لا تنم عن الأسعار الحقيقية للسلع كما أن الارتفاع يتفاوت من سلعة الى أخرى. ويرجع ارتفاع الأسعار وخاصة المواد الغذائية لعدة عوامل منها تأثر أسواق السلطنة بالتطورات الاقتصادية العالمية التي انعكست على الأسعار في السلطنة، وإن هناك ارتفاعا في الأسعار في جميع دول العالم.
كما أن ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار الواردات من دول السوق الأوروبية بالنسبة للسلطنة وجميع دول الخليج العربي التي ترتبط قيمة عملاتها بالدولار الاميركي.
كما أن ارتفاع الأسعار في السوق أيضا دفع بعض السلع العالمية إلى زيادة في الطلب العالمي عليها بالمقارنة بالعرض مما أدى الى ارتفاع أسعارها. وقد ارتفع الطلب على الأسمنت والحديد وبعض مواد البناء على المستوى العالمي نتيجة للطفرة العمرانية والاقتصادية في الصين والدول الآسيوية الأخرى مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية لهذه السلع الهامة في قطاع البناء وانعكس ذلك على أسعار السلع في أسواق سلطنة عمان والأسواق الخليجية المجاورة لها. إلغاء الدعم الحكومي جانب آخر أدى إلى الزيادة وهو إلغاء الدعم الحكومي على بعض السلع كالطحين والبنزين والكهرباء والماء والمنتجات الزراعية، وهو ما سيساهم في تحول الأراضي الزراعية إلى مباني وكتل خرسانية مما سيعود سلبا على الاقتصاد خاصة وأن الدعم الذي كان يقدم لتلك المنتجات يمثل معدل الربح لدى التاجر، بالإضافة إلى أنه قد تم البدء مؤخرا في تطبيق شروط الاتفاق الدولي بدول أوروبا الغربية التي تلزم الدول الأوربية بالتوقف عن دعم أسعار المنتجات الزراعية، ما أدى إلى بدء الارتفاع التدريجي بهذه السلع.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق