الأحد، 26 أبريل، 2015

الخصائص النمائية والعقلية للطلبة



الخصائص النمائية والعقلية للطلبة

يجدر بالمعلم التعرف على الخصائص النمائية والمعرفية للطفل في كل مرحلة دراسية، ليتمكن من اختيار الأساليب والطرق المناسبة لتعليمه وتعلّمه، وليتمكن من التعامل مع الطفل بما يناسب حاجاته وإمكاناته وقدراته وخصائصه .

        ندرس سلوك طلبتنا لاعتبارات عديدة، لنكون قادرين على إحكام التعامل مع هؤلاء الطلبة، وعلى فهمهم وفهم ذواتهم ، كما يكون باستطاعتنا بناء برامج إرشادية وتوجيهية على أسس علمية، ويساعدنا فهمنا لسلوك الطلبة على أن نكون قادرين على تلبية حاجاتهم للتكيف السليم مع حياتهم المدرسية ومتطلبات النجاح فيها، بالإضافة إلى مساهمتنا الفاعلة في توجيه مسارهم النمائي وبناء شخصيتهم المتكاملة، وبذلك فإن معرفة الطالب ـ محور العملية التعليمية ـ أمر ضروري للمعلم، من أجل تحقيق تعلم صفي فعّال يراعي خصائصه ومواصفات سلوكه .
       
من هنا يجدر بالمعلم أن يكون على وعي بمراحل نمو الأطفال وخصائص كل مرحلة، ليتمكن من التعامل مع الأطفال بما يتناسب ويتلاءم مع خصائصهم وقدراتهم وحاجاتهم النمائية.

        ونود في هذه الأضواء إلقاء الضوء على خصائص مرحلتين يمر بهما طلبتنا، وهما المرحلة الأساسية الأولى، ومنها مرحلة دخول الطفل للمدرسة وما لها من أثر كبير في مستقبل حياته، والمرحلة الثانية هي طلبة الصفوف الأساسية العليا حيث يعتبرون في مرحلة المراهقة، فيجدر بالمعلم أن يحيط علما بخصائص المرحلتين .

الخصائص النمائية والعقلية للطفل في السنوات الدراسية الأولى:

        يجدر بالمعلم التعرف على الخصائص النمائية والمعرفية للطفل في هذه المرحلة، ليتمكن من اختيار الأساليب والطرق المناسبة لتعليمه وتعلمه، وليتمكن من التعامل مع الطفل بما يناسب حاجاته وإمكاناته وقدراته وخصائصه.

        إن وعي المعلم بخصائص الطفل في سنواته الأولى من الدراسة يسهل عليه سبيل التعامل معه في المواقف التعليمية التعلمية، وعلى المعلم استثمار تلك الخصائص لغرس معاني الإيمان بالله تعالى، وتنمية محبة الطفل لخالقه، فيستثمر عاطفة حب الطفل لوالديه، وعواطف الإعجاب والخوف من أجل الرقي بها، والتوسع في معانيها، لتتوجه إلى الخالق سبحانه وتعالى، فتكون العواطف السابقة كالمادة الأولى لبناء منظومة جديدة من العواطف تجاه الخالق سبحانه وتعالى.
        إن التربية لا تعد الأطفال ليعيشوا في مجتمع الكبار، فهؤلاء لهم حياتهم، ولهم الحق أن يعيشوا هذه الحياة، لا أن تفرض عليهم توقعات الكبار.
        فطفل السادسة طفل متغير، لم يعد ذلك الطفل الملتصق بأمه، بل يحاول إظهار نوع من الاستقلال، يمارس نشاطه في الداخل والخارج، يهمه أن يكون له مجال طيب للعب والانطلاق.
        ويجدر بالمعلم أن يعي الخصائص التالية التي تظهر على الطفل في هذه المرحلة:

النمو الحس حركي :
§       حاسة اللمس تصبح عنده قوية.
§        التمييز البصري قد يوجد فيه ضعف . (تشير الدراسات إلى أن 80 % من الأطفال دون السابعة مصابون بطول نظر، 2-3% منهم مصابون بقصر نظر) وهذا يؤثر على قدرتهم على قراءة الخط المطبوع.
§        نشاط الطفل الحركي: يوجد ضعف في السيطرة على الحركات الدقيقة، كحركات أنامل الأصابع، لذا من واجب المعلم مساعدة الطفل على السيطرة على الحركات التي تحتاج إلى نشاط عضلي دقيق .

إدراك العالم الخارجي:
§       يبدأ يدرك الموضوعات من حيث هي كل ، ولا يعتني كثيرا بالجزئيات التي تتركب منها هذه الموضوعات.
§        تبدأ بالظهور قدرة الطفل على ربط الأشياء ببعضها، وربطها بعلة مجردة. فأفكار الطفل ومخيلته تتوقف على ما يرى ويمارس ويفعل.




النمو المعرفي :
§       يظهر في هذه المرحلة تلهف الأطفال للتعلم.
§        يصعب على الطفل أن يفكر تفكيرا مجردا.
§        يعتمد التذكر على الصور البصرية والحركية التي يلاحظها في حياته اليومية.
§        يتعلم الطفل الأمور التي لا تحتاج إلى مجهود عقلي عنيف، فيميل إلى حفظ الأغاني والأناشيد، أو ما يستوعبه آليا.
§        لا يمكنه تركيز انتباهه إلى موضوع معين مدة طويلة. (مدى الانتباه في الصف قصير)
§       البدء بتكوين المفاهيم وتصنيف الأشياء .

اللغة:
§       ازدياد النمو اللغوي واتساع استخدام الرموز اللغوية .
§       يحب الأطفال الكلام، ويتكلمون بسهولة مقارنة بكتابتهم، ويصبح الطفل أكثر تعبيرا في حديثه، وأكثر قابلية للفهم والاستيعاب.
§        يتطور استخدامه لمصطلحات اللغة المتعلقة بالفئات (كل، جزء، بعض، …)
§        يميلون إلى استعمال الألفاظ النابية ولا يدركون لماذا يمنع استعمالها.

النمو الانفعالي:
§       دائرة اتصال الطفل بالعالم الخارجي تتسع وتتشعب.
§        يميل الطفل إلى مصادقة غيره من الأطفال.
§        يبدأ الطفل بتطوير مفاهيم الصواب والخطأ .
§        حب الاستطلاع لدى الأطفال قوي جدا، وعلى المعلم أن يجيب على استفساراتهم ويشجعهم على إيجاد الإجابات بأنفسهم ضمن إمكاناتهم.
§        يصبح الأطفال أكثر استقلالية، وفي نفس الوقت يحتاجون لإرشاد الكبار، فعلى المعلم أن يكون صبورا ومتفهما قدر الإمكان إذا أظهر الطالب شرودا أو شذوذا في سلوكه.
§        تنمو عنده القيم الأخلاقية باعتدال وروية. وتظهر عنده مبادئ أخلاقية جديدة: مثل مبدأ المساواة، والإخلاص، والصداقة، والتسامح، وغيرها . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق