الأربعاء، 29 أبريل، 2015

خصائص السكن للمنطقة بوسكورة



خصائص السكن للمنطقة بوسكورة:
تعتبر منطقة بوسكورة من الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة الدار البيضاء. والتي تعرف نموا ديمغرافيا وعمرانيا واسعين، إذلازال يستبقل العديد من الأسس وذلك في إطار الدنيامية المجالية للساكنة الساعية وراء إيجاد المسكن الملائم لها. فانتشر بذلك تجمعات سكنية متبانية الخصائص من حيث المستوى الاقتصادي والاجتماعي لأرباب الأسر. والذي ينعكس بدوره الوضعية الاقتصادية والاجتماعية داخل المسكن، كالتعميم الهندسة الضرورية المتوفرة داخل المسكن والمساحة وكذا التجهيزات ونوعية الحيازة (السكن)...
ومن خلال كل هذا سنحاول الوقوف على أبرز وأهم خصائص المسكن بالمجال المدروس.
1- تباين نوعية الحيازة (السكن) بالمجال المدروس بوسكورة:
تتباين نوعية الحيازة بمنطقة بوسكورة بتعدد حالاتها حيث نجد الملك والكراء والإرث والشراكة إضافة إلى حالات أخرى...
جدول9:تباين نوعية الحيازة (السكن) بالمجال المدروس بوسكورة:
جفة الحيازة
العدد
النسبة
مصدر التمويل
العدد
النسبة
ملك
99
33%
سلف
90
30%
كراء
52
17%
تمويل خاص
100
33%
إرث
19
6%
إرث
20
7%
شراكة
131
44%
شراكة
89
30%
المجموع
300
100%
المجموع
300
100%
المصدر: بحث ميداني سنة2014
تتباين وتتنوع صفات الحيازة بالمجال المدروس مما ينبثق عنه اختلاف واضح في طريقة التمويل (المسكن) حسب الوضعية الاقتصادية للساكن. فمن خلال استقرائنا للجدول أعلاه نجد سيادة الشراكة بنسبة 44% وهي نسبةمرتفعة إذ ما قورنت مع نوعية الحيازات الأخرى. ويعود هذا إلى سيادة المساكن المشتركة بين السكن من خلال البناء المشترك بين السكان من خلال البناء المشرك بين السكان.
2- تضارب الآراء حول دوافع الاستقرار بمنطقة بوسكورة:
إن التزايد المهم الذي عرفته منطقة بوسكورة لم يكن بمحض الصدفة. بل تتداخل فيه مجموعة من العوامل والأسباب والتي دفعت بالوافدين على المجال المدروس سواء بشكل مباشر أو غير مباشر إلى التركز والاستقرار بمنطقة بوسكورة.
·       جدول10:تضارب الآراء حول دوافع الاستقرار بمنطقة بوسكورة:
سبب الاستقرار بالمنطقة
العدد
النسبة
السكن:(سهولة الحصول علي)
176
59%
القرب: (الدار البيضاء)
14
5%
آخر
114
36%
المجموع
300
100%
المصدر: بحيث ميداني2014. 300 عينة.
انطلاقا من استقرائنا الأرقام التي جاء بها البحث الميداني نلمس أن عامل السكن يحتل الصدارة بنسبة 59% وهي نتيجة موضوعية تعكس وضعية اجتماعية لسياسة ارتجالية، فأزمة السكن بالمدينة "الدار البيضاء" لا مثيل لها على الصعيد الوطني فأغلب المهاجرين اللذين يتوجهون إلى المدينة هم فقراء وتكون هجرتهم في البداية فردية مؤقتة حيث يستقر المهاجر الجديد عند أحد أقربائه إلى حين الحصول على عمل يمكن من كراء غرفة مع أشخاص يعرفهم.
وما أن يضمن المهاجر استقراره بعمله إلا ويسارع لجلب أبنائه بشكل متوالي لتشغيلهم بالمصانع أو بقطاعات أخرى تتناسب ومستواه الثقافي. وقبل نزوح أفراد الأسرة إلى المدينة يكون رب الأسرة قد وفر لهم سكنا للاستقرار به، وبما أن المهاجر لا زال حديث العهد بالمدينة فهو غير قادر لا على شراء أو كراء منزل بأحد أحياء المدينة أو حتى بهوامشها لينتهي به الأمر في نهاية المطاف بحي من الأحياء العشوائية التي انتشرت بشكل كبير بالمجال المدروس.
حيث أن هذا النوع من السكن لا يتطلب مصاريف كبيرة كما هو الحال بالمدينة. الشيء الذي أدى في السنوات الأخيرة إلى تزايد المضاربات العقارية في المنطقة نتيجة الزيادة في الطب على السكن.
مما أدى إلى خلق مقاولات عقارية للسكن في وجه الطبقات الاجتماعية للمكونة للمجال المدروس سواء المتوسطة أو الفقيرة وحتى الغنية التي تحاج للسكن بعيدا عن مشاكل المدينة وبهذا تضمن لها سكن مستقرا بالمنطقة.
ومن هنا يأتي عامل البحث عن الهدوء أو أشياء أخرى ترسخ الاستقرار بمنطقة بوسكورة بنسبة 36% وهذا الحسب خاص بفئة اجتماعية معينة ذات مستوى اقتصادية واجتماعية عال إن مع التعبير. فعامل الهدوء والبعد عن ضوضاء المدينة دفع عدد لا بأس به من سكان المتر بول البيضاوي إلى الاستقرار بمنطقة بوسكورة.
وإلى جانب كل هذا هناك نجد عامل آخر يساهم بشكل كبير في الاستقرار بمنطقة بوسكورة وهو عامل القرب من المجال الحضري البيضاوي بنسبة 5% وهو لفئة اختارت الاستقرار بالمنطقة، نظرا للمستوى الاقتصادي الذي يحتوي عليها الاستقرار خارج المدار الحضري وفي الآن نفسه القرب منها، إما للربط العالي أو العودة إلى مسقط الرأس. كل هذه العوامل ساهمت بشكل أو بآخر في دينامية المنطقة.
مبيان:تضارب الآراء حول دوافع الاستقرار بمنطقة بوسكورة:
2-اختلاف المساحة داخل المسكن بالمجال المدروس:
جدول11: اختلاف المساحة داخل المسكن بالمجال المدروس:
المساحة
العدد
النسبة
أكثر من 200
57
19 %
ما بين 100 و 200
49
16 %
أقل من 50 و100
65
22 %
أقل من 50
129
43 %
المجموع
300
100%



يظهر لنا التباين جليا بين المساحة السكنية بمنطقة بوسكورة إلا أن السائد هنا هو مساحة الأراضي أقل من 50 m² بنسبة 143 وهي مشكلة لمسكن يتضمن أسرة واحدة.
ويلاحظ أن المساحة الأرضية توجد بالخصوص في الأحياء نظرا للتجزيئ الذي تقسم بها الأراضي عندما تباع على شكل بقع صغيرة.
وفي المرتبة الثانية نجد المساحة الممثلة ما بين 50 و 100 بنسبة 22% وغالبا ما يتم تخصيص هذه المساحة ضمن التجزئات السكنية الحديثة بالمركز أو بالمنطقة عامة مثل تجزئة داليا – لا فارج – الزهراء –آيتلوفات... وأغلب هذه البقع تتراوح مساحتها ما بين 60 و 100 متر مربع. ثم هناك دو سكنية قديمة تبلغ مساحتها 80 متر مربع وتتركز بالخصوص في مركز بوسكورة.
وفي المرتب الثالثة نجد المساحة الممثلة في أكثر من 200 متر مربع نسبة 19% وهي مخصصة أساسا لسكن الفيلات كإقامة "المغرب" و "ثوريا" وهذه المساكن كلها تخضع لتصميم هندسي مضبوط. وتتوفر على جميع الشروط الصحية وفي غالب الأحيان تكون تقطنها آسرة واحدة فقط.
·       مبيان. اختلاف المساحة داخل المسكن بالمجال المدروس:


3- تتباين التجهيزات الأساسية المتاحة داخل المسكن حسب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر:
- إن المسكن ضرورة من ضرورات الحياة لاستقرار الإنسان، لكنه مرتبط بمجموعة من التجهيزات الضرورة المرافقة له وأهمها الماء والكهرباء والواد الحار... وتختلف أهمية هذه التجهيزات حسب نوعية المساكن وحسب الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأسر. إذ تعتبر وسائل التجهيز من جهة أولى الوسائل التي ترسم حدود الطبقات في مجتمعنا كما توضح الهوة الفاصلة بين المجتمعات البشرية داخل المجتمعات السكنية. ومن جهة ثانية تعد من الوسائل الضرورية لتحقيق التوازن الاستقرار للأفراد داخل المجتمع.
·       جدول12:التجهيزات الأساسية المتاحة داخل المسكن حسب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر:

أنواع التجهيزات
العدد
النسبة
شبكة الماء
282
19 %
شبكة الكهرباء
297
16 %
شبكة التطهير
130
22 %
مرحاض
300
43 %
المجموع
300
100%
المصدر: بحث ميداني: 2014

انطلاقا من الجدور يتبين لنا أن أنواع التجهيزات تختلف حسب نوعية الممكن، ومن هنا يمكن أن نستخلص أن التجهيزات الأساسية هي لصيقة بالوضع الاجتماعي وخاصة الاقتصاد الأسر. فشبكة التطهير مثلا لا تتعدى نسبتها حسب البحث الميداني 43% وهذه النسبة تمثل فقط في سكن الفيلات والشقق والعمارات.
أما الكهرباء فهو متوفر في أغلب الأحيان إذ وصت نسبة حوالي 99% حيث أن هذه الشبكة متوفرة حتى في الأحياء العشوائية.
لكن يبقى الماء الصالح للشرب ضرورة تفتقر إليه الأحياء العشوائية فهو متوفر بنسبة 94% وارتفاع هذه النسبة يعود لوجود وحدات للتزويد بالماء الشروب (آبار –عوينة) وبعض الجمعيات التي تعمل على تزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب.
خلاصة القول ومن خلال بحثنا الميداني نستخلص أن أغلب ساكنة المنطقة تتوفر على التجهيزات الأساسية خاصة ساكنة المركز باستثناء الدور العشوائية والصفيحة التي تعيش حالة مزرية.
·       مبيان:التجهيزات الأساسية المتاحة داخل المسكن حسب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر:
يظهر أن منطقة بوسكورة عرفت في الآونة الأخيرة ديناميات متعددة يمكن إجمالها في الدينامية الاقتصادية والعمرانية وكذا السكنية، وتعد هذه الأخيرة من أبرز الديناميات التي شهدتها المنطقة نظرا لكونها أصبحت مجالا للمراهنة على التوسع الحضري بالنسبة للبعض وعلى الحصول على سكن بأقل تكلفة أو شغل مرتبط بالمدينة للبعض الآخر. وانطلاقا من ذلك أصبحت بوسكورة تجلب السكان من المدينة والبوادي المجاورة في آن واحد وبذلك أصبحت نسبة المهاجرين تقترب من نسبة المزدادين الذي دفعتهم أسبابهم للاستقرار بالمنطقة.
ومن هنا يمكننا القول أن السكن يشكل أحد أبرز العوامل الرئيسية لاستقرار مجموعة من الساكن، الشيء الذي أدى إلى إنشاء مجموعة من المشاريع السكنية التي شأنها تلبية النقص الحاصل في هذا العنصر الحيوي "السكن" وكذا تطوير النسيج الحضري لهذه الحاضرة الصغيرة والعمل على تنميتها لأن تصبح حاضرة المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق